ترحيب دولي باتفاق 4+4
عبرت عشر دول غربية عن ترحيبها بتوصل لجنة الحوار الليبي المصغرة «4+4» إلى توافق حول الانتخابات في ليبيا، وحثت الفاعلين المحليين على دعم الاتفاق وتنفيذه.
صدر هذا الموقف في بيان مشترك يوم الأربعاء، موقع من فرنسا وإيطاليا وألمانيا واليونان ومالطا وهولندا وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وأكدت الدول العشر تأييدها للاتفاق بين الأطراف الليبية الذي تم خلال اجتماع المجموعة المصغّرة في تونس يوم 20 أغسطس/آب الجاري، والذي يشمل إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات ووضع إطار انتخابي.
وأعربت الدول العشر عن أملها في توقيع الاتفاق بصيغته النهائية.
تفاصيل الاتفاق والخطوات القادمة
وحثت جميع الأطراف الليبية على دعم هذا الاتفاق والسعي لتنفيذه لتلبية تطلعات الشعب الليبي.
وصف البيان الاتفاق بأنه خطوة هامة وموثوقة نحو انتخابات وطنية شاملة وشفافة وموحدة المؤسسات.
وفي العشرين من أغسطس الجاري، وضع أعضاء لجنة الحوار الليبي المصغرة (4+4) الحروف الأولى على مسودة الاتفاق الخاص بالانتخابات.
وقع أعضاء اللجنة خلال اللقاء الذي أدارته الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، ووضعوا الحروف الأولى على مسودة الاتفاق، وفقًا لبيان البعثة الأممية.
واتفق الأعضاء على اللقاء مرة أخرى داخل ليبيا قبل انتهاء أغسطس/آب الجاري، لترتيب تنفيذ الاتفاق وإعلانه رسميًا، وفقًا لبيان سابق للبعثة.
سياق المبادرة الأممية والوضع الليبي
وتستمر لجنة الحوار المصغر في إجراء محادثات منذ عدة أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/نيسان الماضي أنها تواصلت مع مجموعة صغيرة من الفاعلين الليبيين بهدف إيجاد حلول للجمود الحالي وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خارطة الطريق التي أعلنت في أغسطس 2025.
وفي 21 أغسطس 2025، قدمّت تيتيه خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: الأولى تطبيق إطار انتخابي فنيًا سليمًا ومقبولًا سياسيًا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ الثانية توحيد المؤسسات عبر إنشاء حكومة موحدة جديدة؛ الثالثة عقد حوار منظم يشارك فيه شرائح واسعة من الليبيين.
وفي 14 يوليو/تموز الماضي، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4)، المكونة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن قوات الشرق، تبنّوا آلية جديدة لاختيار مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بعد فشل تنفيذ الاتفاق الأول.
وتندرج هذه الجهود في إطار مساعي البعثة الأممية للوصول إلى الانتخابات التي تضع نهاية لأزمة الانقسام بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا بقيادة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، التي تدير غرب البلاد؛ والثانية حكومة شكلها مجلس النواب في بداية 2022 وتترأسها حاليًا أسامة حماد من مقرها في بنغازي، وهي تسيطر على شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.






