عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

سفير الخرطوم لدى أنقرة يتهم المجتمع الدولي بـ

26/10/2026 13:02

اتهم سفير جمهورية السودان لدى تركيا، نادر يوسف الطيب، المجتمع الدولي بـ”تقاعس متعمد” عن وقف ما وصفها بـ”المجزرة” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، الواقعة غرب البلاد، في نهاية العام الماضي.

اتهامات بالتقاعس وازدواجية المعايير

وقال الطيب، في حديث خاص لوكالة الأناضول الاثنين: “لو كانت الفاشر مدينة غربية، لكان رد الفعل مختلفا تماما”، مشيرا إلى أن هذا الموقف يكشف عن “ازدواجية معايير” على الساحة الدولية.

وأكد الدبلوماسي السوداني أن عدم حماية آلاف المدنيين، رغم التحذيرات التي صدرت قبل أكثر من عامين، يمثل أمرا “مخزيا وفاضحا” بالنسبة لمؤسسات العدالة الدولية.

حصار وسيطرة دامية

تعرضت مدينة الفاشر لحصار بدأ في مايو 2024، قبل أن تسيطر عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025، بعد حصار استمر قرابة 18 شهرا.

وبحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لقي أكثر من 6 آلاف شخص حتفهم خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجمات.

كما نزح نحو 138 ألفا و200 شخص من المدينة ومحيطها في الفترة بين 26 أكتوبر 2025 و1 مارس 2026، فيما يُعتقد أن عدد سكانها تراجع من أكثر من مليون نسمة قبل الحرب إلى أقل من 70 ألفا حاليا.

الفاشر “سجن كبير” وتطهير عرقي

وأوضح السفير أنه يستحيل تحديد الحصيلة الحقيقية للقتلى، لأن المدينة تحولت إلى “سجن كبير”، مع منع الدخول إليها والخروج منها وإيصال المساعدات الإنسانية.

وأضاف أن صور الأقمار الاصطناعية كشفت عن مقابر جماعية كبيرة وآلاف الجثث المحروقة.

واتهم الطيب قوات الدعم السريع باستهداف جماعات إثنية محددة، ولا سيما قبيلة الزغاوة، وبارتكاب أعمال قتل وحرق واغتصاب واحتجاز، في إطار ما وصفه بـ”التطهير العرقي”.

ورأى أن المجتمع الدولي لم يعجز عن منع المجزرة، بل اختار التحرك ببطء أو عدم التدخل.

وأشار إلى أن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1591 لعام 2005، الذي ينص على حظر توريد الأسلحة إلى دارفور ومعاقبة المخالفين، كان من شأنه منع ما حدث، وفق قوله.

دور تركي مرتقب في إعادة الإعمار

وفي ختام حديثه، توقع الطيب أن تقود تركيا عملية إعادة إعمار السودان، مثمنا دعمها لحكومة ووحدة بلاده، فضلا عن المساعدات الإنسانية التي قدمتها.