عاجل
الجمعة، 30 أكتوبر 2026١٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

البرلمان المصري يمنح السيسي تفويضاً باتخاذ إجراءات دفاعية لدعم السعودية

26/10/2026 15:04

أقر مجلس النواب المصري، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بأغلبية تتجاوز ثلثي أعضائه، تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها، وذلك بالتنسيق بين البلدين.

تفاصيل الموافقة البرلمانية

وأفاد بيان صادر عن المجلس أن هذه الموافقة جاءت بعد سلسلة من المناقشات حول التطورات الإقليمية الراهنة وتأثيراتها على الأمن القومي المصري والعربي، وبالاستناد إلى ما توصل إليه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الذي عُقد في 18 أكتوبر الجاري.

وأضاف البيان: “انتهت المناقشات إلى موافقة مجلس النواب – بأغلبية ثلثي أعضائه – على تفويض السيد رئيس الجمهورية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية وعقب التنسيق بين البلدين الشقيقين للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، وفقًا لما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني بجلسته المعقودة بتاريخ 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري”.

وأوضح البرلمان أنه أتاح خلال الجلسات الفرصة لعدد كبير من النواب، بمختلف انتماءاتهم الحزبية والسياسية والمستقلين، للتعبير عن آرائهم حيال الوضع الإقليمي الدقيق وتداعياته على الأمن القومي المصري والعربي. وجاءت الموافقة في الجلسة الثالثة، بعد جلستين سابقتين عُقدتا في 18 و19 أكتوبر الجاري.

الإطار الدستوري والقانوني

لم يحدد البرلمان المصري طبيعة الدعم المقصود، إلا أن المادة 152 من الدستور المصري تنص على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه. وفي المقابل، لا يشترط الدستور موافقة البرلمان على إرسال معدات عسكرية وأسلحة إلى دول أخرى ضمن التعاون العسكري والتدريب ورفع الجاهزية الدفاعية.

وفي 19 أكتوبر الجاري، رفع مجلس النواب المصري، للمرة الثانية، جلسته المخصصة لبحث تفويض السيسي باتخاذ الإجراءات الدفاعية اللازمة لحماية السعودية في حال طلبت ذلك، على أن تستأنف المناقشات في 26 أكتوبر. وكانت الجلسة الأولى قد انطلقت في 18 أكتوبر، استجابة لدعوة من السيسي قبلها بيوم لعقد جلسة طارئة للبرلمان لمنحه تفويضاً باتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية.

وفي اليوم نفسه، قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، خلال اجتماع برئاسة السيسي، تقديم “كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة” للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، دون تحديد طبيعة هذا الدعم. وتنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن موافقة المجلس بأغلبية ثلثي الأعضاء مطلوبة لإعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود، وذلك في جلسة سرية عاجلة بناءً على طلب رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

خلفية التصعيد العسكري

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري مستمر بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية منذ يوليو الماضي، شمل هجمات للجماعة على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة. وتقود السعودية، منذ مارس 2015، تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014.