خلفية الرفض الأمريكي
قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن الشروط التي وضعتها طهران، مثل رفع العقوبات والسماح بالوصول إلى أصول مجمدة بمليارات الدولارات، كانت وراء قرار واشنطن رفض المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز. وأوضح والتز في مقابلة مع شبكة سي إن إن أن الإيرانيين كانوا يطلبون كل شيء مسبقاً، أي أنهم اشترطوا تلبية مطالبهم قبل الدخول في أي مفاوضات. وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب لم يكن مقتنعاً بأن طهران ستتفاوض بجدية بشأن إنهاء برنامجها النووي، واعتبر أن الحصار البحري الأميركي يزيد الضغوط الاقتصادية على إيران عبر خفض عائداتها من صادرات الطاقة.
تفاصيل المقترح الإيراني
أعلن ترامب يوم السبت رفضه للمقترح الإيراني، لكنه أكد في الوقت نفسه رغبته في التوصل إلى اتفاق. ونقلت عنه رويترز قوله إن إيران تريد إعادة فتح المضيق على الفور لأنها تتكبد خسائر كبيرة، وفقاً لتقديره. وقدمت إيران مبادرتها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ونقلتها إلى واشنطن عبر وسطاء قطريين، حسب رويترز. وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الموافقة على الخطة ستبدأ عداً تنازلياً مدته سبعة أيام لإعادة فتح المضيق ووقف الأعمال القتالية في المنطقة، بما يشمل لبنان. وتشمل المطالب الإيرانية رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأموال المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على النفط، على أن يتبع الاتفاق محادثات أوسع حول قضايا يتفق عليها الطرفان. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن المقترح وضع بالتنسيق مع المرشد مجتبى خامنئي، وأن بلاده مستعدة لتنفيذه إذا وافقت الولايات المتحدة وأوفت بالتزاماتها، بحسب مقابلة مع شبكة سي بي إس نقلتها وكالة إرنا.
المستقبل والمحادثات
لم يقترن رفض المقترح بإعلان وقف الاتصالات. ففي مقابلة مع موقع أكسيوس، الأحد، توقع ترامب إجراء مزيد من المحادثات مع إيران خلال الأسبوع، لكنه قال إن الاتفاق الذي تريده طهران يختلف عما تسعى إليه واشنطن. وأبقى الرئيس الأميركي احتمال استئناف الضربات مطروحاً، قائلاً رداً على سؤال حول هذا الخيار: “أفكر في ذلك دائمًا”. ونقل أكسيوس عن مسؤول أميركي ومصدرين إقليميين أن وسطاء قطريين يواصلون اتصالاتهم مع الطرفين لتقريب المواقف وبحث تعديلات على المقترح. وفي المقابل، قال عراقجي لشبكة إن بي سي، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً، وتنتظر رداً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء، رغم إعلان ترامب رفض العرض. يبقى الملف النووي أحد أبرز نقاط الخلاف: بينما تؤكد واشنطن أنها لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن إيران لن تتنازل عن تخصيب اليورانيوم أو توافق على نقل مخزونها عالي التخصيب إلى الخارج.






