عاجل
الجمعة، 25 سبتمبر 2026١٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

كبلر تسجل ارتفاعًا في ناقلات النفط عبر هرمز مع زيادة صادرات أرامكو

25/09/2026 21:17

ارتفاع حركة ناقلات النفط عبر هرمز

وفقًا لبيانات كبلر، شهدت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز زيادة ملحوظة، خاصةً في قطاع ناقلات النفط، حيث عبر نحو ستين سفينة تجارية يوم الأربعاء، مسجلة أعلى حجم يومي لهذا النوع منذ أوائل يوليو، ما يدل على استمرار تدفق النفط رغم التوترات التي تشهدها المنطقة.

تراجع حركة سفن السلع وتأثير التوترات الإقليمية

في المقابل، انخفض عدد سفن السلع العابرة للمضيق إلى تسع سفن يوم الخميس، مقارنة بأربع عشرة سفينة في اليوم السابق، ومتوسط يبلغ ثمانية عشر سفينة خلال الأيام العشرة الماضية، مع استبعاد السفن التي تُغلق أجهزتها التعريفية أثناء العبور.

خط شرق-غرب كبديل وديناميكيات السوق

أفادت كبلر بأن أرامكو السعودية زادت صادراتها النفطية عبر المضيق عقب الإغلاق المؤقت لخط أنابيب شرق-غرب الذي حدث في بداية الشهر، قبل أن يعود الخط للعمل تدريجياً بمستوى أقل من المعتاد.

الهجمات التي استهدفت الأنبوب أدت إلى تحويل جزء من التصدير نحو موانئ الخليج والممر المائي، بينما استمرت أرامكو في تعزيز شحناتها عبر المضيق كحل مؤقت.

ومن ناحية أخرى، يواصل المضيق أداء دوره المحوري في تجارة الطاقة العالمية وسط ظروف أمنية وجيوسياسية أثرت على حركة الملاحة منذ بداية التصاعد، إذ تظهر بيانات الشحن تراجعًا ملحوظاً في إجمالي حركة السفن التجارية مقارنة بالمستويات التي سبقت التصعيد، مع استمرار عبور ناقلات النفط على الرغم من المخاطر الأمنية وزيادة كلفة النقل والتأمين.

ويُعتبر المضيق أحد أهم ممرات تصدير النفط والغاز عالميًا، وقد أدى تراجع حركة السفن خلال الأشهر الماضية إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة، ودفع الشركات المنتجة والمستهلكة إلى البحث عن مسارات بديلة عند الإمكان.

ويشكل خط شرق-غرب أحد أهم البدائل السعودية للمضيق، حيث ينقل الخام من حقول الإنتاج الشرقية في المملكة إلى ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، ما يسمح بتصدير الخام دون المرور بالمضيق، وتبلغ طاقته الاسمية نحو سبعة ملايين برميل يوميًا؛ وقد أشار مصدر إلى أن التشغيل استؤنف بعد توقفه نتيجة هجمات في سبتمبر، مع ضخ حجم أقل من القدرة الكاملة للخط في المرحلة الأولى.

ويراقب السوق هذه التطورات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على توازن المعروض العالمي وأسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين، وما زال عبور السفن عبر المضيق يلعب دورًا محوريًّا في تشكيل اتجاهات سوق النفط في الفترة القادمة، لا سيما مع بقاء التوترات الأمنية واعتماد الأسواق الآسيوية بشكل كبير على إمدادات الخليج.