أنهت الخطوط الحديدية السعودية “سار” مشاركتها في المعرض الدولي لتقنيات النقل “إنوترانس 2026” الذي انعقد في العاصمة الألمانية برلين، وشهدت فعالياته توقيع حزمة من العقود والاتفاقيات مع شركات عالمية متخصصة، فضلاً عن تنظيم اجتماعات وزيارات فنية وتقنية ترمي إلى تعزيز الشراكات الدولية وتطوير منظومة السكك الحديدية في المملكة.
تمت مراسم التوقيع تحت رعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة “سار” المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وتضمنت تعزيز أسطول قطارات الركاب والشحن، وتحديث الأنظمة والبنية التحتية، وتوفير خدمات الدعم الفني والصيانة، مما يدعم خطط النمو لدى الشركة ويرفع كفاءة وجاهزية المنظومة.
عقود جديدة لتعزيز الأسطول
في مجال نقل الركاب، أبرمت “سار” اتفاقية تمويل مع الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات (SERV) وبنوك كيه إف دبليو آي بي إي إكس، كومرتسبانك، ويو بي إس سويسرا، لتمويل صفقة شراء عشرة قطارات ركاب جديدة من شركة “ستادلر” السويسرية، وذلك في إطار خطط توسيع الأسطول ومواكبة الطلب المتزايد. ويأتي هذا امتداداً لعقد سابق وقّعته الشركة مع “ستادلر” في عام 2024، ليصل إجمالي القطارات المتعاقد عليها إلى عشرين قطاراً، مما يسهم في زيادة السعة المقعدية وتطوير خدمات النقل.
وفي قطاع الشحن، وقّعت “سار” عقداً مع شركة بروجرس ريل الأمريكية لشراء ثلاث وثلاثين قاطرة جديدة، وعقداً آخر مع شركة جرينبراير الأمريكية لتصنيع وتوريد سبعمائة واثنتين وثمانين عربة شحن، بالإضافة إلى عقد مع شركة ألستوم ترانسبورت الفرنسية لتقديم خدمات الدعم الفني والصيانة، مما يعزز جاهزية الأسطول واستدامة عملياته.
شراكات استراتيجية وتوطين الصناعة
تضمنت الاتفاقيات أيضاً تعاوناً مع شركات هيتاشي ريل اليابانية وأسترا جي التركية وغيرها، إلى جانب توقيع مذكرتَي تفاهم بين شركة استناد وكل من شركة Shenyang وشركة Knorr-Bremse، بحضور الرئيس التنفيذي لـ”سار” الدكتور بشار بن خالد المالك، بهدف نقل التقنية وتوطين تصنيع وصيانة مكونات أنظمة المكابح وقطع الغيار، مما يدعم المحتوى المحلي وبناء القدرات الصناعية الوطنية.
اجتماعات دولية ودعم مستهدفات رؤية 2030
عقدت قيادات “سار” اجتماعات مع مسؤولي كبرى الشركات العالمية لبحث فرص التعاون واستعراض أحدث التقنيات، مما يسهم في توسيع شراكات الشركة الدولية ودعم خطط النمو والتطوير.
وتُظهر مخرجات المشاركة في “إنوترانس 2026” توجه “سار” نحو الاستفادة من الخبرات والتقنيات العالمية، نقل المعرفة وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز قدرات منظومة الخطوط الحديدية وسلاسل الإمداد، بما يدعم مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية السعودية 2030.






