شرعت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، اليوم الثلاثاء، في مناقشة مشروع قانون يهدف إلى المصادقة على اتفاقية “حلف مكة للدفاع المشترك”، وهي الاتفاقية التي تجمع تركيا وباكستان والسعودية في إطار أمني وتعاوني.
انطلاق المناقشات البرلمانية
ترأس جلسة اللجنة رئيسها فؤاد أوقطاي، وهو نائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث افتتح أعمال المناقشة بكلمة استعرض فيها السياق الإقليمي والدوافع وراء هذه الاتفاقية.
أقطاي: الاتفاقية تعزز الردع وتحترم السيادة
أوضح أوقطاي في كلمته أن التطورات الجارية في الشرق الأوسط، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية والأوضاع في القوقاز والبلقان وشمال إفريقيا، كلها عوامل تؤثر بصورة مباشرة على الأمن الإقليمي.
وأكد أن اتفاقية حلف مكة تشكل خطوة جوهرية نحو تعزيز الملكية الإقليمية للأمن، وزيادة الردع، وترسيخ دعائم السلام. وأشار إلى أن إنشاء مظلة ردع جماعي في منطقة الشرق الأوسط عبر هذا الحلف يعد تطوراً بالغ الأهمية.
وشدد أوقطاي على أن الاتفاقيات التي وقعتها تركيا أو انضمت إليها لا تستهدف التوسع أو تشكيل تحالف موجه ضد دول أخرى، بل تهدف أساساً إلى تعزيز الردع وترسيخ الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.
وبيّن رئيس اللجنة أهمية أن تتيح الاتفاقية انضمام أطراف أخرى تشاركها الرؤية ذاتها للسلام والاستقرار الإقليميين، دون أن تؤدي إلى إنشاء منظومة أمنية إقصائية.
الضمانات الدستورية والمحاور الثلاثة
لفت أوقطاي إلى أن الاتفاقية تحترم سيادة الدول الأطراف والتزاماتها الدولية وإجراءاتها الدستورية، وأن تفعيل بنود الدفاع المشترك يتم وفقاً للتشريعات الوطنية وصلاحيات السلطات المختصة في كل دولة.
وأوضح أن الاتفاقية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: الدفاع المشترك، ومكافحة الإرهاب بحزم، وتطوير القدرات المحلية في مجال الصناعات الدفاعية.
خلفية التوقيع والأهداف
يُذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقعوا اتفاقية “حلف مكة للدفاع المشترك” في السابع من أغسطس آب الماضي.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز أمن الدول الثلاث من خلال الردع والدفاع المشترك، وتعكس رؤية مشتركة بين أنقرة وإسلام آباد والرياض تركز على الأمن والاستقرار الإقليميين.






