عاجل
١٧ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 2 أغسطس 2026
الرياض +11°C

دعوة عربية موحدة لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي وتكثيف الدعم للفلسطينيين

28/06/2026 21:01

أوضح رئيس البرلمان العربي، محمد أحمد اليماحي، أن المرحلة الراهنة التي يمرّ فيها الشعب الفلسطيني تُعدّ الأخطر في تاريخه، نظراً لما وصفه “مشروعًا استعماريًا متكاملاً” يهدف إلى محو الحقوق الوطنية وإرساء واقع احتلال دائم.

ضرورة تحرك عربي موحد

خلال كلمته في الاجتماع الثالث من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع للجنة فلسطين التابعة للبرلمان العربي، والتي عُقدت في مقر الأمانة العامة للبرلمان بالعاصمة القاهرية، شدد اليماحي على أن الظروف الحالية تستدعي موقفًا عربيًا موحدًا وتحركًا برلمانيًا ودبلوماسيًا فاعلاً لمحاسبة الاحتلال على جرائمه.

انتهاكات متواصلة ضد الشعب الفلسطيني

وصف الرئيس أن الشعب الفلسطيني يواجه عدوانًا مستمرًا وانتهاكات ممنهجة تشمل حربًا على قطاع غزة، وتصعيدًا في الضفة الغربية والقدس، وتوسّعًا استيطانيًا، إلى جانب اعتداءات متكررة على المقدسات، فضلاً عن سياسات التهجير القسري والضم. وأوضح أن هذه الإجراءات تسعى لتقويض فرص السلام وتصفية القضية الفلسطينية.

الدفاع عن فلسطين كضرورة استراتيجية

وأكد أن الوقوف إلى جانب فلسطين لم يعد مجرد واجب قومي وإنساني، بل أصبح ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي العربي وضمان السلم والأمن الإقليمي والدولي. ودعا إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى تحرك برلماني مؤثّر على الساحات السياسية والدبلوماسية والقانونية.

إجراءات مقترحة في مشروع القرار

بيّن رئيس البرلمان أن مشروع القرار المرفوع للجنة فلسطين يتضمن عدة إجراءات عملية، أبرزها تكثيف الجهود لمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والسعي لتجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي. كما يشمل تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الاستيطان وإرهاب المستوطنين، وحشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، والدفاع عن مدينة القدس ومقدساتها.

دعا إلى تحرك عاجل من أجل نصرة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والعمل على تدويل قضيتهم باعتبارها مسألة إنسانية وقانونية تستدعي تدخلاً دوليًا سريعًا. وأكد أن إعادة إعمار قطاع غزة تُعَدّ حقًا أصيلًا لا يجوز ربطه بأي شروط أو ترتيبات سياسية تمس حقوق الشعب الوطنية أو وحدة أراضيه.

وأشار إلى أن لجنة فلسطين بالبرلمان العربي ستستمر في حشد الدعم البرلماني العربي والدولي، ونقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى مختلف المحافل الدولية، وتحويل مواقف التضامن إلى إجراءات عملية تُسهم في وقف العدوان وإنهاء الاحتلال.

وفي ختام كلمته، ودد اليماحي الشعب الفلسطيني على صموده، مؤكداً أن البرلمان العربي سيظل رافدًا ثابتًا للقضية، مدافعًا عن حق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم ذات السيادة عاصمةً لها مدينة القدس.