عاجل
الإثنين، 28 سبتمبر 2026١٥ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

إينيوس توقف ثلاث مصانع كيميائية في بريطانيا وتفتح الباب أمام فرص سعودية

28/09/2026 19:02

إغلاق مصانع إينيوس في بريطانيا

أعلنت شركة إينيوس عن تعليق تشغيل ثلاث منشآتها الكيميائية في مجمع سالت إند بمدينة هال شرقي بريطانيا، وذلك حتى إشعار آخر. جاء هذا القرار نتيجة لارتفاع كبير في أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، حيث وصلت الأسعار إلى نحو اثني عشر ضعف مستوياتها في الولايات المتحدة، مما أضعف قدرة المنشآت على المنافسة. وتوقفت بالفعل مصنعان عن الإنتاج، بينما من المقرر أن يتوقف المصنع الثالث خلال أيام من تاريخ الإعلان في 22 سبتمبر 2026.

تعد هذه المصانع الثلاث آخر وحدات إنتاج الأسيتيلات على نطاق صناعي واسع في أوروبا، بعد أن أغلقت منشآت مماثلة خلال السنوات الماضية بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وصعوبة منافسة المنتجات المستوردة.

التأثير على السوق الأوروبية والفرص السعودية

مع خروج هذه الطاقات الإنتاجية من السوق، قد يزيد الاعتماد الأوروبي على الواردات لتلبية احتياجاته من منتجات الأسيتيلات، ما يخلق فرصاً محتملة للمنتجين السعوديين القادرين على تقديم إمدادات تنافسية. وتبرز شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) كجهة سعودية مرتبطة مباشرة بهذه المنتجات، إذ تمتلك بالكامل الشركة العالمية للأسيتيل التي تدير مصنعاً في الجبيل لإنتاج حمض الأسيتيك وأنهيدريد الأسيتيك.

كما تمتلك سبكيم الشركة العالمية لأسيتات الفينيل، التي تنتج مونومر أسيتات الفينيل بطاقة إنتاجية تبلغ 330 ألف طن سنوياً وفق تقرير مجلس إدارتها لعام 2025. ويستخدم جزء من إنتاج الشركة العالمية للأسيتيل كمادة أولية لإنتاج مونومر أسيتات الفينيل، بينما يُوجه الجزء المتبقي إلى عملاء إقليميين ودوليين.

ومع ذلك، فإن مدى الاستفادة من هذه الفرصة سيعتمد على حجم النقص الفعلي في الإمدادات الأوروبية، والأسعار العالمية، وتكاليف الشحن، والكميات المتاحة للتصدير، بالإضافة إلى المنافسة من المنتجين في الولايات المتحدة وآسيا.

تفاصيل الإنتاج والقدرات

تنتج منشآت هال مواد كيميائية وسيطة تدخل في صناعات متعددة تشمل الأدوية، الأغذية، الملابس، مستحضرات التجميل، المنظفات ومواد البناء. وتصل الطاقة الإنتاجية لمصنع حمض الأسيتيك إلى نحو 500 ألف طن سنوياً، بينما يبلغ إنتاج مصنع أنهيدريد الأسيتيك 150 ألف طن سنوياً، وإنتاج مصنع أسيتات الإيثيل 200 ألف طن سنوياً.

تعتمد هذه المنشآت على الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة ولقيمًا في عمليات الإنتاج، ما يجعل تكاليف التشغيل شديدة التأثر بفروق أسعار الطاقة العالمية. وأشارت إينيوس إلى أن تكلفة الغاز الأوروبي أعلى بنحو ثمانية أضعاف مقارنة بالإنتاج المعتمد على الفحم في الصين.

على الرغم من تأكيد الشركة على أن منشآت هال تتمتع بكفاءة تشغيلية مرتفعة وبصمة كربونية أقل من المنتجات المنافسة، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة وضرائب الكربون يضغط على تنافسية الصناعة الأوروبية، وفق تصريح رئيس مجلس إدارة إينيوس جيم راتكليف.