توقعات المحادثات والضغوط المتصاعدة
تباينت الإشارات بشأن إمكانية استئناف الحوار بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع. فمن جهة، عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في عقد جولة جديدة من المفاوضات، بالرغم من تحذيره بإمكانية اللجوء إلى الضربات مرة أخرى ورفضه العرض الذي قدمته طهران. من جهة أخرى، نفت وسائل إعلام إيرانية وجود أي اجتماعات مقررة، بينما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلاده مستعدة للمسار الدبلوماسي.
آراء الضيوف في برنامج ستوديو وان
ذكر الباحث السياسي جعفر سلمان أن الضغوط الاقتصادية تقلل مساحة المناورة لإيران، مشيراً إلى أن الحصار الأميركي وإغلاق البنوك وتتبع تدفقات الأموال والقيود على الطيران تجبر طهران على السعي لاتفاق يخفف الأعباء على اقتصادها.
وأشار إلى تصريحات عراقجي بانتظار رد رسمي على المقترحات الإيرانية، ومنها ما يسمى خطة “الأيام السبعة”، ورأى أن طهران لا تتعامل مع موقف ترامب على أنه رفض نهائي، مع إمكانية تعديل الخطة لكنه استبعد العودة إلى المذكرة السابقة بنفس الشروط.
وبحسب سلمان، تتركز مطالب ترامب حول أربعة ملفات: تخصيب اليورانيوم، الصواريخ، الأذرع الإيرانية، ومضيق هرمز. وأضاف أن مناقشة تفاصيل المقترحات لن تؤدي إلى اختراق ما لم تتعامل طهران مع هذه القضايا مباشرة، وأن قبول الشروط الأميركية قد يضمن بقاء النظام بينما قد يزيد رفضها من الضغط عليه.
وأكد أن الخيار العسكري لا يزال حاضراً إلى جانب التفاوض، ولفت إلى أن دول الخليج تشعر بالقلق من أي فراغ قد يحدث داخل إيران، مثل الفوضى أو النزوح أو انتشار السلاح.
رفض الأستاذ أحمد مهدي من جامعة قم notion أن استعداد إيران للحوار stems solely from US pressure، مبيناً أن طهران كانت تشارك في مسار التفاوض قبل أن يتعثر، وأنها لا تسعى للحرب لكنها لن تتنازل عن خطوطها الحمراء أو حقها في الرد.
وأوضح أن قطر وعمان وباكستان تلعب أدواراً في الوساطة، وأن استمرار إيران في طرح الدبلوماسية يمنع واشنطن من استخدام رفض التفاوض كذريعة للتصعيد، مقراً بأن الأضرار الاقتصادية داخل إيران موجودة لكنه رأى أن الضغوط لم تدفعها للتخلي عن مواقفها الأساسية.
وبشان سبب توقف المواجهة، أوضح مهدي أن واشنطن أوقفت proceedings بعد أن استهدفت هجمات قواعدها بالمنطقة.
توقع الباحث روبرت رابيل أن يمنح ترامب الضغط الاقتصادي وقتاً إضافياً لحمل إيران على تقديم تنازلات خلال الأسابيع أو الشهور القادمة.
ورأى أن حرب شاملة قد تتطلب إنزالاً برياً ليست الخيار المفضل لواشنطن حالياً، مع إبقاء احتمال توجيه ضربات محدودة أو هجوم أوسع على الطاولة.
وشدد على ضرورة حساب تداعيات “اليوم التالي” لأي تحول داخلي في إيران، وتأثير ذلك على السكان.
ولاحظ أن تدهور الأوضاع الاقتصادية، تصاعد الاحتجاجات، ورغبة شريحة من الشباب في الهجرة تزيد الضغوط على النظام الحاكم.
نقاط الاتفاق والاختلاف بين المحللين
بينما اختلف الضيوف حول من يتحمل مسؤولية تعطيل المحادثات، اتفقوا على أن الدبلوماسية لم توقف التهديد العسكري وأن الضغوط الاقتصادية لم تنهِ الخلاف حول الملفات النووية والصاروخية ومضيق هرمز والنفوذ الإيراني في الإقليم.






