عاجل
الخميس، 29 أكتوبر 2026١٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 18°C

اليمن يحث مجلس الأمن على ردع هجمات الحوثيين المتكررة على مطار عدن

29/10/2026 18:46

دعت الحكومة اليمنية، يوم الخميس، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات “رادعة” تمنع استمرار استهداف جماعة الحوثي لمطار عدن الدولي، وذلك إثر سلسلة اعتداءات جديدة طالت المطار الحيوي.

نداء عاجل إلى المجتمع الدولي

وجاء هذا المطلب في رسالة رسمية وجهها المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، إلى أعضاء مجلس الأمن، بعد أن تعرض المطار لست هجمات حوثية منذ بداية شهر أكتوبر الجاري، وفق ما أفاد به بيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية.

وأكدت الرسالة أن “الميليشيات الحوثية استهدفت مطار عدن الدولي، يوم الأربعاء، بعدد من الصواريخ الباليستية، في المرة السادسة خلال الشهر، مما عرض حياة المدنيين والمسافرين والموظفين للخطر”.

إدانة صارمة واتهام بارتكاب جرائم حرب

وأعربت الحكومة عن “إدانتها بأشد العبارات لهذا التصعيد الخطير”، معتبرة أن “استهداف مطار مدني يشكل جريمة حرب وتهديداً مباشراً لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، فضلاً عن آثاره السلبية على حركة تنقل المواطنين وتقديم المساعدات الإنسانية”.

وحملت الحكومة اليمنية “الميليشيات المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وعواقبها الوخيمة”.

وأشارت الرسالة إلى أن “تكرار استهداف المنشآت المدنية يفرض ضرورة تحرك دولي يتجاوز مجرد بيانات القلق والإدانة، ليصل إلى إجراءات واضحة وفعالة تضمن حماية المطارات المدنية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات”.

مطالبة بإجراءات عقابية وتعاون دولي

وطالبت الحكومة اليمنية “مجلس الأمن الدولي بإدانة هذه الاعتداءات المتكررة التي تنفذها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، واتخاذ إجراءات رادعة وعقابية فورية لوقفها”.

وشددت على ضرورة “تعزيز التعاون الدولي مع الحكومة اليمنية لمنع أي عمليات توريد أو بيع أو نقل غير مشروع للصواريخ الباليستية والأسلحة ومكوناتها، وأي شكل من أشكال المساعدة العسكرية ذات الصلة، إلى هذه الميليشيات”.

وكانت وزارة النقل اليمنية قد أعلنت، يوم الأربعاء، في بيان لها، أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن مرتين خلال ساعات معدودة، واصفة ذلك بأنه “تهديد مباشر لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والموظفين”.

ويُعتبر مطار عدن الدولي أحد أهم المطارات في اليمن، وهو بمثابة شريان حيوي لنقل اليمنيين من وإلى البلاد، خاصة في ظل محدودية خيارات السفر الجوي الأخرى. كما يشكل بوابة رئيسية تربط اليمن بعدة وجهات إقليمية ودولية، وتنطلق منه يومياً رحلات جوية لنقل المسافرين، مما يجعل أي تهديد لأمنه أو تعطيل لحركة الملاحة الجوية فيه ذا تداعيات فورية على حياة المواطنين وسفرهم.

ويأتي هذا التصعيد بعد تجدد الاشتباكات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في اليمن منذ شهر يوليو الماضي، لا سيما في محافظتي تعز ولحج جنوب غرب البلاد، مما أسفر عن وقوع آلاف القتلى والجرحى، وفقاً لتقارير أممية.

وتشهد اليمن حرباً مستمرة منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.