مع دخول حملة السيطرة على الكونغرس الأميركي عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة قبل موعد الاقتراع، كثفت إدارة الرئيس دونالد ترامب تدخلها القانوني في سباق مجلس الشيوخ بولاية ألاسكا، في وقت يقترب فيه عدد الأميركيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً من 50 مليون ناخب، وهو رقم قياسي غير مسبوق في انتخابات التجديد النصفي.
تحقيق جنائي في ألاسكا
سارعت وزارة العدل الأميركية، يوم الجمعة، إلى توسيع نطاق تحقيقها الجنائي في ولاية ألاسكا، وذلك بعد تقارير إعلامية أفادت بأن مساعدين لمرشحة ديمقراطية لمجلس الشيوخ استقطبوا معلماً متقاعداً من قرية صيد نائية للترشح للانتخابات، مستغلين أنه يحمل الاسم نفسه للسناتور الجمهوري الحالي دان إس. سوليفان.
وقدمت الوزارة، استناداً إلى دعوى مدنية قال الرئيس ترامب إنه حث على رفعها، طلبات إضافية بهدف منع ولاية ألاسكا من التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في حال خسر الجمهوري الحالي دان إس. سوليفان السباق المتقارب، الذي يتضمن بطاقته الانتخابية أيضاً المرشح المستقل دانييل جيه. سوليفان جونيور.
سباق حاسم للسيطرة على مجلس الشيوخ
يُنظر إلى هذا السباق المحتدم في ألاسكا باعتباره محورياً لآمال الديمقراطيين في انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين بزعامة ترامب، في انتخابات يوم الثلاثاء المقبل. ويتهم الادعاء بوجود “مرشح صوري” في هذا السباق، الذي يعد واحداً من بين 35 سباقاً على مقاعد مجلس الشيوخ البالغ عددها 100 مقعد، والتي ستحدد ملامح العامين الأخيرين من ولاية ترامب. كما تطرح جميع مقاعد مجلس النواب الأميركي البالغ عددها 435 مقعداً للتنافس.
إقبال قياسي على التصويت المبكر
سجل الإقبال على التصويت المبكر في هذه الدورة رقماً قياسياً، إذ أدلى أكثر من 49 مليون أميركي بأصواتهم بالفعل، سواء حضورياً أو عبر البريد، وفقاً لمختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا. ويقارن هذا الرقم بنحو 46 مليون ناخب صوتوا قبل يوم الانتخابات في انتخابات التجديد النصفي السابقة التي جرت في عام 2022.
ويمكن أن يؤدي فوز الديمقراطيين في أحد المجلسين أو كليهما إلى فتح تحقيقات في الكونغرس بشأن إدارة ترامب، التي تمتعت طوال عامين بأغلبية جمهورية متعاونة إلى حد كبير.
تصريحات المدعي العام في ألاسكا
قال مايكل هايمان، المدعي العام الأميركي في ألاسكا، خلال مؤتمر صحفي، إن مقالاً حديثاً نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” بشأن ما تردد عن محاولات تجنيد أدى إلى “زيادة كبيرة” في الموارد التي خصصها مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) للأمر. وأضاف أنه كلف عدة ممثلين للادعاء العام بالتحقيق، وأن الإجراءات تتم “بكثافة وسرعة”.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد ذكرت يوم الأربعاء أن مساعدين للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماري بيلتولا استعانوا بدانيال جيه. سوليفان جونيور لخوض السباق. ووصفه هايمان بأنه “مرشح صوري”، لكنه أحجم عن تحديد الجريمة التي قد تكون ارتكبت. وأشار هايمان إلى أن الوزارة رفعت بالفعل الدعوى المدنية، لكنه أضاف: “عندما نشر مقال نيويورك تايمز، وفر ذلك معلومات إضافية سرعت ما كنا نقوم به”.
من جهتها، نفت بيلتولا علمها بأي جهود لتجنيد سوليفان، كما نفى المعلم المتقاعد أنه نسق مع حملة بيلتولا الانتخابية.
دعاوى قضائية واسعة ضد ولايات
في سياق متصل، رفعت إدارة ترامب دعوى قضائية ضد ولاية كاليفورنيا في محاولة لمنع فرز بطاقات الاقتراع التي أدلى بها أكثر من 20 ألف ناخب مسجل، تزعم الإدارة أنهم قد لا يكونون مواطنين أميركيين. كما رفعت الإدارة دعاوى على نحو 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا، مطالبة بالحصول على سجلات الناخبين الكاملة دون تنقيح، في إطار نمط أثار قلق مسؤولي الانتخابات.
وأمر قاض اتحادي، يوم الجمعة، وزارة العدل بالتوقف عن التهديد بملاحقة مسؤولي الانتخابات في كاليفورنيا قضائياً إذا لم يمتثلوا لتوجيهات إدارة ترامب المتعلقة بادعاءات تصويت غير المواطنين.






