عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

الشيباني: عمّان تبدي تفهماً لحل الخلافات مع ضمان حقوق السوريين

31/10/2026 18:45

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، يوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، أن القيادة الأردنية أبدت تفهماً لمعالجة الخلافات القائمة بين البلدين، مع التركيز على ضمان حقوق السوريين والتوصل إلى تسوية تمنع تكرار الأحداث الأخيرة.

تفهم أردني لحل الخلافات

وفي تصريحات أدلى بها لقناة “الشرق بلومبرغ”، أوضح الشيباني أن هناك تفهماً من الجانب الأردني لمعالجة الخلافات وطي هذه الصفحة، مع ضمان حقوق السوريين والتوصل إلى حل يمنع تكرار ما جرى، في إشارة إلى الغارات الجوية الأردنية الأخيرة التي استهدفت محافظة درعا جنوب سوريا.

وكانت العلاقات بين دمشق وعمّان قد شهدت توتراً بعد غارات نفذها الجيش الأردني يوم الاثنين الماضي على مواقع في محافظة درعا، زعم أنها تابعة لـ”تنظيمات إرهابية”، وذلك رداً على هجوم استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوب الأردن.

علاقات أعمق من المناوشات العابرة

وشدد الشيباني على أن العلاقات السورية الأردنية “أعمق من المناوشات والخلافات العابرة”، معرباً عن أمله في أن تتجاوز البلدان هذه المسائل وأن تعود العلاقات إلى أفضل حال، وفق المصدر نفسه.

واعتبر وزير الخارجية السوري أن أمن الحدود بين البلدين يمثل “مسؤولية مشتركة”، قائلاً إن “دمشق تريد أن تكون الحدود الأردنية آمنة لسوريا، والحدود السورية آمنة للأردن”.

وأشار الشيباني إلى استمرار النقاشات لتطوير آليات التنسيق ومواكبة المستجدات، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة البلدين وعدم المساس بها.

لجنة أمنية مشتركة لمعالجة الغارات

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن الأردن وسوريا في بيان صحفي مشترك عن الاتفاق على “تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة”، في مسعى لمعالجة تداعيات الغارات الأردنية.

وقبل ذلك، وفي وقت سابق من يوم السبت، نفى الشيباني وجود أي مناوشات بين سوريا والأردن، وذلك خلال مشاركته في جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر “حوار المنامة 2026”.

وقال إن العلاقات بين البلدين متكاملة في المجالات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وأشار إلى تشكيل مجلس مشترك بين البلدين خلال الأشهر الأولى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد، معلناً أنه سيعقد اجتماعه الثالث في الشهر المقبل.

وأكد الشيباني أن أمن الحدود مسؤولية مشتركة بين الدول المتجاورة، مشيراً إلى وجود تعاون كبير بين سوريا وكل من العراق ولبنان والأردن لضمان أمن الحدود واستقرارها، قائلاً إن المنطقة تواجه تحديات عديدة، لكن التعاون المشترك وتوحيد الجهود من شأنهما المساعدة في تجاوزها.

تفاصيل الغارات الأردنية وحصيلة الضحايا

ويوم الاثنين الماضي، أعلنت القوات الأردنية تنفيذ عملية جوية باسم “الردع الأردني–حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لـ”تنظيمات إرهابية” جنوبي سوريا، رداً على هجوم الكرك.

وأكد الجيش الأردني ارتباط منفذي الهجوم بالتنظيمات المستهدفة، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر منها وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسماء تلك التنظيمات.

في المقابل، أعلنت مديرية صحة درعا، فجر يوم الثلاثاء، أن مستشفيات المحافظة استقبلت 7 قتلى و3 مصابين جراء القصف الجوي الأردني، بحسب قناة “الإخبارية السورية” الرسمية.

وجاءت الضربات الأردنية بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة إثر اشتباك مسلح.

وكان الهجوم قد وقع في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حيث استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق الحصيلة المعلنة من الأمن العام الأردني.