عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

واشنطن تحذر من اتخاذ إجراءات صارمة ضد معرقلي الحل السياسي في ليبيا

31/10/2026 19:53

أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، أن الولايات المتحدة لن تتردد في فرض عقوبات على الأطراف التي تعرقل المبادرات الرامية إلى تسوية الأزمة السياسية في ليبيا.

جاء هذا التصريح في بيان نشره بولس على حسابه في منصة “إكس”، تعليقاً على اعتماد مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، القرار رقم 2835 الذي يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027. وقد حظي القرار بتأييد 13 دولة من أصل 15، في حين امتنعت روسيا واليونان عن التصويت.

دعم أمريكي للمبادرة الأممية

وأوضح بولس أن عمل البعثة الأممية “يكمل المبادرة الأمريكية وجهودها الرامية إلى تمكين ليبيا من تشكيل سلطة تنفيذية موحدة قادرة على تأكيد سيادتها”. وأشار إلى أن ليبيا تواجه “فرصة تاريخية”، لكنه حذر من أن بعض الأطراف قد ترى مصلحة لها في عرقلة الانتقال السياسي.

وشدد المسؤول الأمريكي على أن قرار تمديد ولاية البعثة الأممية، إلى جانب المبادرة الأمريكية، يذكر بمضمون قرار مجلس الأمن رقم 2174 الذي ينص على إمكانية إدراج أي شخص يعرقل أو يقوض الانتقال السياسي في ليبيا على قائمة العقوبات.

تحذير من العرقلة

وتابع بولس قائلاً: “لن تتردد الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يعرقلون هذه المبادرة عمدا”. وأكد أن بلاده ستواصل دعم الجهود الليبية بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف تنظيم انتخابات وطنية والوصول إلى ليبيا مستقرة وموحدة ومزدهرة.

وأضاف أن المبادرة الأمريكية وجهودها، تحت قيادة ترامب، تمثل مساراً نحو مستقبل “ليبيا موحدة، تنعم بالسلام، وتحقق أخيراً إمكاناتها الهائلة”.

تفاصيل المبادرة الأمريكية

وفي يونيو الماضي، ظهرت إلى العلن مبادرة أمريكية بقيادة بولس لحل الأزمة الليبية، لكن المسؤول الأمريكي لم يكشف عن تفاصيلها رسمياً. وتداولت وسائل إعلام ليبية معلومات غير رسمية تفيد بأن المبادرة تقوم على دمج حكومتي الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة (مقرها طرابلس غرباً) والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد (مقرها بنغازي شرقاً) في حكومة واحدة برئاسة الدبيبة، مقابل تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات الشرق.

ويشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة التي تدير غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب. وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قيادة حوارات وجهود سياسية تهدف إلى التوصل لتوافق بين الأطراف الليبية يمهد لإجراء انتخابات عامة تنهي الأزمة السياسية المستمرة.