عاجل
٨ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 21 سبتمبر 2026
الرياض +20°C

استشاري سعودي: علاج بطانة الرحم المهاجرة يرفع فرص الإنجاب

01/09/2026 13:12

كشف استشاري العقم وأطفال الأنابيب وجراحات المناظير النسائية في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بجدة الدكتور نبيل بن محمد إعجاز براشا، أن مرض بطانة الرحم المهاجرة يؤثر سلباً على قدرة المرأة على الإنجاب. وفي الحالات المتقدمة، يؤدي المرض إلى سد أو إغلاق أنابيب الحمل، بينما في الحالات البسيطة قد يقلل أيضاً من احتمالات الحمل. وأوضح أن الدراسات أثبتت أن استئصال هذه الأنسجة أو كيّها يسهم بشكل واضح في زيادة فرص الحمل عندما يكون المرض في الدرجة الأولى أو الثانية، أما في الدرجتين الثالثة والرابعة فتصبح فرص الحمل أفضل عند اللجوء إلى تقنيات الإنجاب المساعدة مثل أطفال الأنابيب والتلقيح المجهري.

تشخيص المرض وطرق تأكيده

وأشار براشا إلى أن تشخيص بطانة الرحم المهاجرة يبدأ بأخذ السيرة المرضية الكاملة وفحص المريضة، حيث يستطيع الطبيب في كثير من الحالات ملاحظة علامات واضحة للمرض. كما يمكن الاستعانة بالتصوير التلفزيوني أو الرنين المغناطيسي لمنطقة الحوض للمساعدة في التشخيص. لكن الطريقة الوحيدة التي تؤكد وجود المرض بشكل قطعي هي إجراء منظار نسائي وأخذ عينات نسيجية، ثم فحصها في المختبر للتأكد من وجود خلايا بطانة الرحم المهاجرة.

خصائص المرض وفئات الإصابة

وأكد أن مرض البطانة المهاجرة يُصنف ضمن الأمراض الحميدة رغم كونه مزمناً، إذ يصيب ما بين 10% و15% من النساء. ووفقاً لتقارير طبية، فإن 75% من الحالات تظهر في الفئة العمرية من 15 إلى 45 سنة. يمكن للمرض أن يصيب أي امرأة في عمر الإنجاب، وله علاقة وراثية حيث ينتشر بين أفراد العائلة الواحدة. كما تزداد احتمالية الإصابة لدى النساء اللاتي ينجبن أول طفل بعد سن الثلاثين، واللاتي يعانين من العقم وتأخر الحمل.

التدخل الجراحي بالمنظار وآثاره

وتابع براشا: مع تطور جراحة المنظار حالياً، أصبح من الممكن في العملية نفسها التي يتم فيها التشخيص إزالة جزء كبير من الأنسجة المصابة، وفك الالتصاقات التي قد تكون على أنابيب الحمل، وعلاج جزء كبير من المرض. ويؤدي ذلك إلى زوال الأعراض لفترة طويلة بعد العملية وارتفاع واضح في نسبة الحمل لعدة أشهر. وإذا لم يحدث الحمل بعد 3 إلى 6 أشهر، يُنصح باللجوء إلى تقنيات أطفال الأنابيب والتلقيح المجهري مع بروتوكولات علاجية خاصة لهذا المرض، إذ إن فرصة الحمل لا تكون عالية عند استخدام البروتوكولات الروتينية للحالات الأخرى.

خيارات العلاج حسب الحالة

وأضاف براشا أن العلاج يعتمد على عمر المريضة، وشدة الأعراض، ورغبتها في الحمل والإنجاب، ومدى انتشار المرض. يتضمن العلاج تخفيف الألم باستخدام بعض الأدوية خاصة عندما تكون الأعراض قليلة. أما الخيار الثاني فهو إيقاف نمو الأنسجة خارج الرحم عن طريق العلاج ببعض أنواع الهرمونات، حيث إن الهرمون الأنثوي الإستروجين يساعد أنسجة بطانة الرحم على النمو داخل الرحم وخارجه. لذلك، فإن أي علاج يقلل هذا الهرمون يقلل من أعراض المرض. وتتوفر عدة أنواع من الأدوية منها إبر شهرية أو حبوب يومية تختلف في فاعليتها وأعراضها الجانبية. وعادة ما يختار الطبيب العلاج المناسب لكل مريضة. أما التدخل الجراحي فيتم عبر استئصال الأنسجة بالمنظار مع الحفاظ على قدرة المرأة على الإنجاب، بل قد تزداد نسبة الحمل بشكل واضح بعد الجراحة لعدة أشهر.

واختتم براشا بالقول: غالباً ما ننصح بالجراحة في الحالات التالية: عندما تكون أنسجة بطانة الرحم المهاجرة أكبر من 4 سم على هيئة أكياس على المبيض، أو عندما تكون هناك التصاقات شديدة، أو عندما تُغلق هذه الأنسجة أنابيب الحمل وتسبب العقم، أو عندما يكون هناك ألم شديد لا يمكن السيطرة عليه بالأدوية. وفي معظم الأوقات، تُستخدم بعض الأدوية بعد الجراحة للتأكد من عدم عودة المرض في وقت قريب.