عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +14°C

شركة المياه الوطنية تعزز الاستدامة البيئية بمعالجة ما يقرب من مليار متر مكعب من المياه

02/07/2026 01:01

تواصل شركة المياه الوطنية توسيع دورها في مجال الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية، ساعيةً إلى تحقيق رؤيتها في صون موارد المياه للإنسان والبيئة ولضمان مستقبل المملكة العربية السعودية، مع الالتزام بأهداف رؤية 2030. وتتمثل هذه الجهود في مبادرات ومشروعات تهدف إلى تحسين الاستفادة من الموارد المائية، وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري، وإعادة إحياء الغطاء النباتي.

إنجازات زراعية ومعالجة مياه الصرف

تحولت الأهداف إلى نتائج ملموسة على الأرض، حيث ساهمت الشركة في زراعة أكثر من 6.7 مليون شجرة برية، إلى جانب معالجة ما يزيد على 966.95 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي، ما يعزز كفاءة استغلال المياه ويساهم في استعادة الغطاء النباتي.

الامتثال البيئي وتطوير الكوادر

لم يقتصر الالتزام على التشجير فحسب، بل تم تعزيز نظام الامتثال البيئي من خلال مواءمة العمليات مع القوانين الوطنية. وحصلت 30 موقعاً تشغيلياً، من بينها 29 محطة معالجة مياه الصرف، على شهادة الآيزو العالمية ISO 14001 للبيئة. كما تم تأهيل 60 مدققاً داخلياً و12 مدققاً رئيسياً، وتنفيذ ست ورش عمل تخصصية لتطوير مهارات الفرق التشغيلية، إلى جانب إصدار 137 تصريحاً بيئياً لمشروعات الشركة ومرافقها.

الاقتصاد الدائري واستخدام المياه المعالجة

في إطار الاقتصاد الدائري، ارتفعت كمية مياه الصرف المعالجة بنسبة 8 %، بينما بلغت نسبة الاستفادة من هذه المياه 21.8 % في قطاعات استراتيجية شملت الري، والصناعة، والتعدين، والطاقة، واستخراج النفط والغاز. لضمان مطابقة جودة المياه للمعايير المعتمدة، أجرى مختبر الشركة 237,151 اختباراً ميكروبياً وكيميائياً.

إدارة النفايات والطاقة الحيوية

امتدت الأثر البيئي إلى مجال إدارة النفايات وإعادة التدوير، حيث تعاملت الشركة مع 34 ألف طن من النفايات غير الخطرة و29 ألف طن من النفايات الخطرة الصلبة. وشملت المبادرات أيضاً ترخيص أول مشروع هندسي متكامل في جدة، وإطلاق مشاريع لإنتاج الطاقة الحيوية من الحمأة عبر الهاضمات اللاهوائية في محطتي أجيال وهيت، ما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية والاستفادة من المخلفات التشغيلية.

خطط التشجير المستقبلية

في مجال التشجير، تجاوز عدد الأشجار البرية التي زرعتها الشركة 6.7 مليون شجرة، مقابل هدف 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030، موزعة على أكثر من 150 موقعاً في مختلف المناطق. وشملت عملية الزراعة أكثر من 25 نوعاً نباتياً محلياً متناسباً مع البيئات المتنوعة. وتستعد الشركة لزراعة 15 مليون شجرة مانغروف على السواحل الشرقية والغربية للمملكة، إلى جانب تنفيذ برامج لقياس معدل امتصاص الكربون باستخدام تقنيات استشعار متقدمة.

كما أُشير إلى إنجازات واحة بريدة البيئية التي دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر واحة من صنع الإنسان، وحصلت على أول بصمة مائية معتمدة عالمياً، وأول بصمة كربونية معتمدة في الشرق الأوسط وأوروبا، فضلاً عن إسهامها في تعزيز التنوع البيولوجي من خلال إطلاق 15 ظبيًا من نوع الريم ضمن برامج إعادة توطين الكائنات البرية.

تؤكد هذه المؤشرات تزايد دور شركة المياه الوطنية في موازنة النمو التشغيلي مع الحفاظ على البيئة، من خلال تبني حلول مستدامة تسهم في حماية الموارد الطبيعية، وتحسين جودة الحياة، ودعم التنمية الاقتصادية في المملكة.