تأثير الذكاء الاصطناعي على مهارات السوق
أكد د. طارق المصري أن الذكاء الاصطناعي بات أداة محورية في بيئة العمل اليوم، ومن المتوقع أن يزداد تأثيره في السنوات القادمة. ومع ذلك، شدد على أن العنصر البشري لا يمكن الاستغناء عنه، إذ يظل يملك قدرات تحليلية وإنسانية تكمل ما تقدمه التقنية.
وأوضح أن أصحاب العمل سيتجهون بشكل متزايد إلى البحث عن مزيج من المهارات التقنية والتحليلية، مثل القدرة على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وفهم البيانات، إلى جانب التفكير النقدي واتخاذ القرار والتفاعل الفعّال. كما أشار إلى تنامي أهمية الأخلاقيات والمساءلة، مع ضرورة التحقق من دقة مخرجات الذكاء الاصطناعي وملاءمتها للأهداف المطلوبة.
دور التعليم التنفيذي وتحديث المناهج
وأكد أن القدرة على التعلم المستقل ستُعد من أهم مهارات المستقبل، نظراً لتسارع تغير الأدوات والتقنيات. وشدّد على ضرورة تجديد محتوى البرامج التعليمية التنفيذية بشكل دوري لتتلاءم مع المستجدات ومتطلبات القطاع.
إعداد الخريجين للمنافسة العالمية
وتناول المصري دور الجامعات في تجهيز الخريجين للمنافسة في سوق مواهب عالمي، ولفت إلى أن الخطوة الأولى تكمن في رفع مهارات الكفاءات الوطنية وتطويرها لتلبية الطلب المتزايد محلياً. وعندما تتأسس قاعدة قوية من المواهب الوطنية المؤهلة، يصبح الخريجون أكثر قدرة على المنافسة وفق المعايير العالمية.
وفي الوقت نفسه، عبّر عن طموح المملكة لاستمرار جذب المواهب والخبرات العالمية، بحيث تسهم هذه الخبرات في نقل المعرفة وتطوير المهارات المحلية. وأضاف أن على المؤسسات الأكاديمية تحقيق توازن بين إعداد الخريجين للعالمية وتمكينهم من النمو وبناء مستقبلهم داخل المملكة، بحيث لا يعني التنافسية العالمية فقدان المواهب الوطنية، بل بناء كفاءات قادرة على العمل وفق معايير عالمية مع توفير بيئة محلية جاذبة.
كما شدّد على أهمية التبادل الدولي لاكتساب الخبرات من الخارج والاستفادة منها في تطوير القدرات داخل المملكة.






