عاجل
٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الثلاثاء، 16 يونيو 2026
الرياض +18°C

أطباء متخصصون يحذرون من إيقاف الأدوية لتفادي عودة المرض بأعراض أشد

09/06/2026 11:02

حذرت وزارة الصحة من اعتماد أي نظام غذائي غير مثبت علميًا كبديل للعلاجات الطبية المقررة دون إشراف مختص، ومن بين هذه الأنظمة ما يُسمى بـ«نظام الطيبات». وفي ظل هذه التحذيرات، شدد عدد من الأطباء المتخصصين على ضرورة الاستمرار في تناول الأدوية الموصوفة للمرضى، خاصةً الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

تحذير من التوقف المفاجئ عن الأدوية

صرحت الدكتورة هدير مصطفى مير، استشارية علاج الأورام بالأشعة، أن المرضى يجب أن يتوخوا الحذر الشديد قبل الاعتماد على أي نظام غذائي يدعو إلى إيقاف الأدوية دون استشارة الطبيب المعالج. وأوضحت أن الأدوية ليست خيارًا اختياريًا بل تشكل جزءًا أساسيًا من خطة العلاج التي تُبنى على تشخيص دقيق.

وأشارت إلى أن الإقلاع الفوري عن الدواء قد يتسبب في عودة الأعراض بصورة أقوى، أو في حدوث مضاعفات خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم المفاجئ أو اضطراب مستويات سكر الدم، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات تدخلاً طارئًا في المستشفى. وأكدت أن توقف العلاج يُفقد الجسم التوازن الذي حققته الجرعات الدوائية، ما يؤدي إلى اضطراب وظائف الأعضاء، خصوصًا لدى مرضى القلب والسكري.

نصائح عملية للمرضى

قدمت الدكتورة مير مجموعة من الإرشادات، أهمها الالتزام التام بتعليمات الطبيب وعدم تعديل الجرعات أو الإقلاع عن الدواء إلا بعد مراجعة المختص. كما أكدت على ضرورة اعتماد نمط حياة صحي يشمل تغذية متوازنة وممارسة نشاط بدني منتظم.

دور النظام الغذائي في الدعم العلاجي

من جانبه، أوضح الدكتور نصر الدين الشريف، استشاري طب الأطفال، أن الأدوية الحديثة تستند إلى طب البراهين وتخضع لسلاسل طويلة من الأبحاث السريرية قبل اعتمادها. وأضاف أن الهدف الأساسي لهذه الأدوية هو علاج المرض أو السيطرة عليه ومنع تفاقمه، وأن النظام الغذائي لا يمكن أن يحل محل الدواء بل يُعد عنصرًا داعمًا يساهم في تعزيز صحة الجسم وتقوية المناعة.

وحذر من أن أي نقص في العناصر الغذائية الأساسية قد يؤدي إلى ضعف المناعة أو نقص الفيتامينات والمعادن. وشدد على أن الحصول على الفيتامينات والمعادن والألياف يتم بصورة طبيعية عبر الغذاء المتوازن، وليس عبر الأنظمة الترويجية غير المثبتة علميًا.

مخاطر المعلومات المضللة على وسائل التواصل

أشار الدكتور محمد براشا، استشاري الطب النفسي، إلى أن انتشار المعلومات غير الموثوقة على منصات التواصل الاجتماعي يشكل خطرًا كبيرًا، حيث يقوم بعض الأفراد بنشر نصائح أو تركيبات عشبية أو أنظمة غذائية غير مثبتة، مستندين إلى تجارب شخصية أو قصص نجاح وهمية. وقد يدفع ذلك بعض المرضى إلى اتخاذ قرارات خاطئة مثل إيقاف العلاج.

وأكد أن الثقة المتبادلة بين الطبيب والمريض هي الأساس في نجاح أي خطة علاجية، وأن أي شكوك يجب مناقشتها مباشرة مع الطبيب المعالج بدلاً من الاعتماد على مصادر غير طبية. ودعا إلى رفع مستوى الوعي الصحي وتعزيز الثقافة الطبية المبنية على السؤال والاستشارة، مؤكدًا أن الالتزام بالمعلومات الطبية الصادرة من المصادر الموثوقة هو الضمان الأساسي لحماية الصحة العامة.

للنشر و الاعلان