أشاد الاتحاد البرلماني العربي بالجهود البارزة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في دعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إضافة إلى سعيها لتعزيز الاستقرار الإقليمي ورعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية على الصعيدين الوطني والعربي، وفق رؤية مستقبلية ترتكز على الاستقرار والاستدامة.
تهنئة رسمية وتأكيد الثقة
في بيانه الختامي للمؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد، عبر الاتحاد البرلماني العربي عن تهانيه للمملكة العربية السعودية على توليها رئاسة الدورة، ممثلةً بمعالي الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى. وأبدى الاتحاد ثقته التامة في حكمة القيادة السعودية وقدرتها على إدارة شؤون الاتحاد في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة.
تضامن عربي ووحدة صف
أشاد رؤساء المجالس والبرلمانات العربية الحاضرين في المؤتمر، الذي عُقد في المملكة (افتراضيًا) وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بضرورة التضامن العربي ووحدة الصف كركيزتين أساسيتين لحماية الأمن القومي ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة. وأكدوا إيمانهم برسالة العمل البرلماني المشترك في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ دولة القانون، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح جميع شعوب الأمة العربية.
استعداد الاتحاد للتعاون وتنفيذ التوصيات
صرّح الاتحاد البرلماني العربي استعداده للتعاون الوثيق مع الرئاسة السعودية الجديدة والأمانة العامة للاتحاد، من أجل تنفيذ التوصيات والبرامج المعتمدة خلال هذه الدورة، ومتابعة تطبيق القرارات السابقة بما ينعكس بالنفع على الشعوب العربية.
الإشادة بموسم حج 1447هـ
أشاد البيان بنجاح موسم حج عام 1447هـ، مشيدًا بما قدمته المملكة من خدمات متكاملة وتنظيم محكم وإدارة احترافية مكنت الحجاج من أداء مناسكهم بأمان وطمأنينة، في أجواء إيمانية وروحانية. ووضح أن هذا الإنجاز يعكس المستوى الرفيع الذي وصلت إليه السعودية في إدارة الحشود، إضافة إلى رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
رسائل شكر وتقدير
رفع رؤساء المجالس والبرلمانات العربية برقية شكر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبرقية مماثلة إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، تقديرًا للرعاية الكريمة والدعم السخي اللذين حظيت بهما فعاليات المؤتمر، وللإمكانات والتسهيلات التي وفرتها المملكة لإنجاح الدورة وتحقيق أهدافها.
تجديد الالتزام بالمبادئ الدولية
في ظل التحديات الجسيمة التي تمر بها المنطقة، أبرزت المندوبين استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتصاعد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني، إلى جانب الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، والأزمات السياسية والاقتصادية المتفاقمة. جددوا تمسكهم بميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدين احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وحل النزاعات بالوسائل السلمية وتعزيز حسن الجوار كأركان أساسية لمستقبل أكثر استقرارًا.
القضية الفلسطينية محور العمل العربي
أكد الاتحاد البرلماني العربي في بيانه الختامي أن القضية الفلسطينية تظل المركزية للامرة العربية، وأنها ستظل محور العمل المشترك مهما تباينت الأزمات. ودعا إلى تجسيد مفاهيم التضامن العربي وتوحيد الكلمة للدفاع عن وحدة الكيان العربي وحقوقه.
إدانة الانتهاكات والاعتداءات
أدان الاتحاد استمرار الاحتلال الإسرائيلي وجميع أشكاله من العدوان والجرائم في القدس الشريف، قطاع غزة، الضفة الغربية وبقية الأراضي المحتلة، بما في ذلك سياسات الاستيطان والتهجير والحصار والاعتقالات التعسفية. كما رفض أي محاولات لتغيير الهوية العربية والإسلامية للقدس أو المساس بوضعه التاريخي والقانوني، مؤكدًا الوصاية الهاشمية والرعاية العربية للمقدسات.
دعم حل الدولتين ومبادرة السلام العربية
جدد الاتحاد التزامه بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤيدًا إقامة دولة فلسطين مستقلة على حدود 1967 مع عاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين في العودة والتعويض بحسب قرارات الأمم المتحدة. وأشاد بالجهود السعودية في رئاسة المؤتمر الدولي الدولي بشأن حل الدولتين في نيويورك، وما أسفر عنه من اعتراف 149 دولة بالكيان الفلسطيني.
دعوة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل
دعا الاتحاد المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف العدوان الإسرائيلي وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ودعم الجهود الرامية إلى سلام شامل يضع حدًا للاحتلال ويحفظ حقوق الفلسطينيين.
إدانة الاعتداءات الإيرانية
أدان الاتحاد الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرًا إياها انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وتهديدًا لأمن واستقرار شعوبها، ومخالفة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأعرب عن تضامنه الكامل مع الدول المتضررة، مؤكدًا دعمه للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها الوطني.
رفض القيود على الملاحة في مضيق هرمز
أعلن الاتحاد رفضه للقرارات الإيرانية التي تهدف إلى تقييد حرية الملاحة في مضيق هرمز أو فرض رسوم على السفن، مشددًا على ضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة وفقًا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل 28 فبراير 2026م.
دعوة إلى حسن الجوار وحل الخلافات سلميًا
حث الاتحاد على احترام مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، والعمل على حل الخلافات بالطرق السلمية والحوار، لتفادي أي تصعيد عسكري أو عنيف.
تنسيق المواقف البرلمانية
دعا البرلمانات العربية إلى تنسيق مواقفها في المحافل الإقليمية والدولية لتسليط الضوء على خطورة الاعتداءات وتوضيح انتهاكات القانون الدولي، وجمع الدعم الدولي لحماية سيادة الدول العربية.
دعم الجهود في الدول التي تواجه أزمات
أكد الاتحاد دعمه للجهود المبذولة في الدول العربية التي تعاني أزمات سياسية أو أمنية أو إنسانية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها، ورفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
ندد الاتحاد بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية، معتبرًا إياها انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان، ومؤكدًا تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات لوقف هذه الانتهاكات.
تشجيع حلول تسوية سياسية نابعة من إرادة الشعوب
ثمن الاتحاد الجهود العربية والدولية الرامية إلى دعم مسارات التسوية السياسية في الدول العربية، مشددًا على أن الحلول يجب أن تكون نابعة من إرادة الشعوب وليس من إملاءات خارجية، رافضًا أي محاولات لإنشاء كيانات موازية للدولة الوطنية أو تقويض سلطتها التشريعية.
رؤية برلمانية لمستقبل مستدام
وفقًا لعنوان الدورة “رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة”، أكد الاتحاد على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، مشيرًا إلى ضرورة تبني سياسات شاملة في التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان.
دعم التشريعات المتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة
دعا الاتحاد البرلمانات إلى تطوير تشريعاتها بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة في مكافحة الفقر والبطالة، وتعزيز الاقتصاد المتنوع والابتكار، وضمان الأمن الغذائي والمائي، وحماية البيئة ومواجهة التغير المناخي عبر أطر تشريعية ورقابية فعالة.
تعزيز التكامل الاقتصادي العربي
أكد الاتحاد أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، وتسهيل حركة التجارة والاستثمار، ودعم البنية التحتية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، لما له من أثر إيجابي على الأمن والاستقرار والرخاء.
دور البرلمانات في مراقبة تنفيذ الخطط الوطنية
نبه الاتحاد إلى الدور المحوري للبرلمانات في متابعة تنفيذ الخطط الوطنية للتنمية، وضمان توجيه الموارد لتلبية الأولويات الملحة للمواطنين، مع تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.
تفعيل الدبلوماسية البرلمانية
جدد الاتحاد التزامه بتفعيل الدبلوماسية البرلمانية العربية للدفاع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ومواجهة أي محاولات للنيل من حقوق الشعوب العربية، من خلال حضور فعّال في الاتحادات والجمعيات البرلمانية الإقليمية والدولية وتنسيق المواقف.
تعاون مع المنظمات الدولية
دعا الاتحاد إلى استمرار التعاون مع الأمم المتحدة وجميع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بهدف تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، ومكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله.
شكر وتقدير للجزائر
اختتم الاتحاد برسالته شكره وتقديره للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية على رئاستها الفعّالة للاتحاد خلال الفترة السابقة، مع الإشادة بجهود السيد إبراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني، وتقديره للإنجازات التي تحققت في تطوير آليات عمل الاتحاد وتعزيز التنسيق البرلماني العربي، بما في ذلك اعتماد البند الطارئ الذي قدمته دولة قطر خلال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.
ختام المؤتمر وتطلعات مستقبلية
مع انتهاء أعمال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، أكد رؤساء وممثلو البرلمانات العربية التزامهم بالبيان الختامي ومبادئه، وعزمهم على تحويلها إلى مبادرات عملية وتشريعات وطنية، ساعين إلى تحقيق رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة{\n}






