الاعتراضات الجوية للتحالف
في فجر يوم الأحد، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أنه اعترض ودمر طائرة مسيرة فوق المنطقة الشرقية السعودية، وذلك بعد ساعات من إسقاط صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثية باتجاه محافظة الخرج، وسقوط جسم غير محدد قرب مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
أصدر المتحدث العسكري للتحالف، تركي المالكي، بيانات مختصرة نشرها على حسابه بمنصة إكس الأمريكية، أوضح فيها أن الطائرة المسيرة تم اعتراضها وتدميرها في المنطقة الشرقية دون تحديد من أطلقها أو ما كان هدفها، ولم يذكر حدوث أي أضرار أو إصابات.
سبق ذلك إعلان المالكي عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي في محافظة الخرج، جنوب شرق الرياض، وقد أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية.
قبل نحو ساعتين من ذلك، أعلن المتحدث باسم التحالف سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام، دون أن يحدد مصدره أو ما إذا أدى إلى أضرار أو إصابات.
الهجمات على المطارات السعودية
يأتي هذا التصعيد بعد إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين في هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم السبت.
في بيان صدر صباح الأحد، أوضحت الهيئة أن الاعتداء العنيف على مطار الملك خالد الدولي بالرياض عصر السبت أسفر عن وفاة 12 شخصاً.
وبينت أن الضحايا يشملون أربعة مواطنين سعوديين، بالإضافة إلى مقيمين من بنغلاديش (شخصين)، والولايات المتحدة، ومصر، والأردن، وسوريا، وفلسطين، والسودان (شخص لكل جنسية).
وأشارت إلى أن الاعتداء أدى إلى إصابة 309 شخصاً يتلقون العلاج في مستشفيات مختلفة، وبعض الإصابات خطيرة.
كما تسبب الهجوم في أضرار مادية ما زالت تحت الحصر، ولم يحدد البيان الجهة المسؤولة، بينما أعلنت جماعة الحوثي سابقاً استهداف المطار خلال الأيام الماضية.
في مساء السبت، أعلنت الهيئة أن مطار الملك خالد الدولي تعرض لاعتداء أدى إلى إصابات، فقررت تعليق العمليات فيه مؤقتاً لحين الانتهاء من تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
لم تحدد الهيئة في ذلك الوقت العدد النهائي للإصابات أو نوع الأضرار، ثم أصدرت لاحقاً بياناً مفصلاً عن أعداد القتلى والمصابين.
حدث هجوم السبت بعد يومين من تعرض المطار لهجومين يوم الخميس الموافق 8 أكتوبر/ تشرين الأول، حيث استهدف أحد الهجومين مرافق المطار والآخر استهدف طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.
وأوضحت الهيئة أن الهجومين أديا إلى مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات متنوعة، بالإضافة إلى أضرار مادية.
ولفتت إلى أن الإصابات تراوحت بين طفيفة وبليغة، وأشارت إلى استئناف العمليات وعودة الحركة الجوية إلى طبيعته بعد الهجومين.
كما شهد يومي 6 و7 أكتوبر/ تشرين الأول هجوماً على مطاري أبها والملك خالد الدولي أسفر عن مقتل ثلاثة مقيمين من جنسيات مغربية، جزائرية، وسودانية، وإصابة 36 شخصاً، مع أضرار مادية.
لم تعلن السلطات السعودية الجهة المسؤولة عن هجوم السبت على مطار الملك خالد، بينما أعلنت جماعة الحوثي يوم الخميس استهداف المطار بصاروخ باليستي، ولم تتبنّ المسؤولية عن الهجوم الأخير حتى الساعة 06:45 ت.غ من الأحد.
السياق العام والتصعيد
تندرج هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز 2026، ويُعتبر الأوسع منذ فترة الهدوء النسبية التي تلت هدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي التي commenced في أبريل/ نيسان 2022.
يشهد اليمن حرباً منذ سيطرت الجماعة الحوثية على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.






