عاجل
٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| السبت، 13 يونيو 2026
الرياض +17°C

السعودية تؤكد التزامها المتواصل بتحقيق الأمن والسلام المستدام في الشرق الأوسط

13/06/2026 17:02

شاركت المملكة العربية السعودية في فعاليات منتدى أوسلو لعام 2026، الذي نظمت وزارة الخارجية النرويجية برعايتها. مثلت المملكة الحدث عبر المفوضية العليا في وزارة الخارجية الدكتورة منال بنت حسن رضوان، التي شاركت في الجلسة الرئيسية التي حملت عنوان “الوساطة في شرق أوسط مضطرب”. كان الحوار مشتركًا مع معالي وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، ومبعوث الصين للمنطقة تشاي جيون، ومستشار رئيس مجلس الوزراء والناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري.

دور المملكة التاريخي في بناء السلام

خلال كلمتها، سلّطت الدكتورة منال رضوان الضوء على المساهمة التاريخية للمملكة في عمليات الوساطة وصنع السلام الدائم. أكدت أن نهج السعودية في هذا المجال يرتكز على احترام الحقوق، وصون الكرامة الإنسانية، وتوفير الأمن لجميع الأطراف دون استثناء.

انتقاد محاولات الهيمنة وتأكيد الأمن الجماعي

وشددت المتحدثة على أن تجارب الهيمنة المتعاقبة في المنطقة أثبتت فشلها، وأن تكاليفها الإنسانية، السياسية والاقتصادية على شعوب المنطقة لا تزال مرتفعة. وأوضحت أن أي استقرار دائم لا يمكن أن يُبنى على مبدأ الغلبة أو فرض الواقع، بل يجب أن يُستند إلى نظام للأمن الجماعي يقوم على الشراكة، التعاون، واحترام سيادة الدول ومؤسساتها، مع حصر استعمال القوة ضمن إطار الدولة، ومواجهة الفاعلين غير الشرعيين، وإنهاء جميع أشكال الاحتلال.

الدعم الفلسطيني وإطار حل الدولتين

أكدت المتحدثة أن أي مسار حقيقي للسلام يبدأ بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة وضمان تمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه المشروعة. واعتبرت ذلك الشرط الأساسي لتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقرارًا وتكاملًا. وأشارت إلى الجهود التي تقودها المملكة عبر التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين وإعلان نيويورك، معتبرةً إياهما إطارًا عمليًا وخطة شاملة لدفع عملية التسوية السلمية قدمًا.

مواقف المملكة إزاء الصراع في غزة والاتفاقيات الدولية

وأعربت عن دعم السعودية المتواصل للجهود الرامية إلى إنهاء القتال في قطاع غزة وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، إضافة إلى الخطة الشاملة للسلام ذات النقاط العشرين. وأكدت أن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا على حساب سيادة الشعوب أو حقوقها المشروعة.

دور الشركاء الدوليين ورؤية مجلس التعاون

ذكرت المتحدثة إيمان المملكة بدور الشركاء الدوليين في تعزيز المقاربات الإقليمية التي تقودها دول المنطقة، على أسس الشمولية، التعاون، واحترام القانون الدولي والقواعد التي تنظم العلاقات بين الدول، بعيدًا عن سياسات الاستبعاد أو الاستقطاب. كما أعربت عن تقديرها للدور الذي لعبته كل من الصين، وسلطنة عُمان، وجمهورية العراق في تعزيز مسار التقارب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرةً هذه الجهود ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

تباين المواقف الإقليمية وإسرائيل

أشارت إلى أن بعض القوى الإقليمية أظهرت قدرة متزايدة على التكيف مع مقاربات الأمن التعاونية والانخراط في أطر الحوار والعمل المشترك، في حين ظلت إسرائيل تتبع نهجًا يعتمد على التفوق العسكري واستخدام القوة وفرض الوقائع على الأرض.

الاحتلال وتحديات الأمن الإقليمي

وأوضحت أن استمرار سياسات الاحتلال والضم والاستيطان يضعف فرص بناء نظام أمني إقليمي مستدام، ويحول دون تحقيق اندماج إقليمي حقيقي قائم على المساواة واحترام الحقوق والسيادة والقانون الدولي.

خاتمة: مستقبل السلام والتنمية

اختتمت مداخلتها بالتنويه إلى أن الكلفة الإنسانية الضخمة الناجمة عن الحروب والاحتلال والتدخلات الداخلية لم تعد مقبولة، سواء في غزة أو لبنان أو غيرها من دول المنطقة. وأكدت أن شعوب المنطقة تستحق مستقبلًا يرتكز على السلام، التنمية، والتعاون، بعيدًا عن الصراعات المتكررة. وشددت على أن المملكة لن تدخر جهدًا في سبيل تحقيق الأمن والسلم المستدام، من خلال شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، وموقعها المحوري على الصعيدين الإقليمي والدولي.

للنشر و الاعلان