عاجل
٢٩ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الإثنين، 15 يونيو 2026
الرياض +19°C

ثمانية مخاطر تعترض قيادات سلاسل الإمداد في السعودية

15/06/2026 19:02

أوضح عبد الله صالح الطاسان، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية سلاسل الإمداد والمشتريات، في الجلسة الحوارية التي أقيمت ضمن فعاليات اليوم الأول لمؤتمر سلاسل الإمداد والمشتريات 2026 في الدمام، أن هناك ثمانية مخاطر جوهرية تهدد استمرارية الأعمال وتؤثر بصورة مباشرة على قيادات سلاسل الإمداد والشركات.

تحديات أساسية في سلاسل الإمداد

وأوضح الطاسان أن صعوبة التنبؤ بالطلب (Forecasting) وعدم دقة مواصفات المنتج تُعدّ من أبرز المشكلات التي تواجه الشركات. كما أشار إلى قصور في تأهيل الموردين ومخاطر الاعتماد على مصدر واحد (Single Sourcing). ولا يغيب عن الأذهان خطر الأمن السيبراني المتصاعد، فضلاً عن التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد الرقمية.

إلى جانب ذلك، حذّر المتحدث من الاضطرابات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية التي قد تعرقل تدفق السلع، مشيراً إلى تسرب الكفاءات والجدارات البشرية، إلى جانب التغييرات والتنظيمات التشريعية المتلاحقة.

محاور استراتيجية للحد من المخاطر

استند الطاسان إلى وجود خمسة محاور استراتيجية تهدف إلى تقليل المخاطر وتعزيز الكفاءة. الأول هو بناء قاعدة بيانات دقيقة ومُعتمدة على جودة المعلومات. ثم تفعيل دراسات وأبحاث السوق لتوجيه القرارات، يلي ذلك تأهيل الموردين وتصنيفهم وفق معايير واضحة.

كما أكد على ضرورة تعزيز المحتوى المحلي ونقل المعرفة إلى الجهات المعنية، وأخيراً الاستثمار في العنصر البشري كعامل أساسي في تحقيق المرونة.

رؤية سلاسل الإمداد الحديثة

أشار مطلق المريشد، رئيس مجلس إدارة أحد البنوك، إلى أن مفهوم سلاسل الإمداد لم يعد يقتصر على خفض التكاليف التشغيلية، بل تحول إلى التركيز على المرونة والقدرة الحقيقية على التوصيل وضمان تدفق الإمدادات بسلاسة.

واستشهد بأمثلة من شركات سعودية رائدة مثل سابك وشركة التصنيع الوطنية، مشدداً على أن خطط استمرارية الأعمال التي نفّذتها هذه الشركات مكنتها من امتصاص الصدمات العالمية المتتالية.

مشروعات بنية تحتية ودعم القطاعات الحيوية

أكد المريشد على ضرورة تفعيل الخطط البديلة وتطوير مسارات نقل مرنة، مشيراً إلى مشروع خط قطار الشرق والغرب كإجراء استراتيجي سيسهم في حل عقبات نقل ملايين الأطنان من الصناعات البتروكيماوية وضمان حركتها بكفاءة.

من جانبه، صرح تركي الجهني، الرئيس التنفيذي للمشتريات في شركة التصنيع الوطنية، أن قطاعات البتروكيماويات، النفط والغاز، أشباه الموصلات، والقطاع الطبي تُعد من أكثر القطاعات عرضة للمخاطر اللوجستية نظراً لاعتمادها الكبير على استيراد المواد الخام والمضيفات من الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن مبادرات رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تعظيم المحتوى المحلي وجذب الاستثمارات الصناعية وتوطينها، إلى جانب الاستثمارات الطويلة الأمد في البنية التحتية للنقل، أثبتت فعاليتها في توفير خيارات إمداد مستدامة وحماية مسارات تدفق السلع الوطنية.

استراتيجية أرامكو في مجال الإمداد

أكد وجدي المقبل، نائب الرئيس لدائرة انتقال ورقابة أعمال “أسمو” بأرامكو السعودية، أن الشركة تتبع رؤية استراتيجية تمتد لعقود لمواجهة تحديات التوريد والشحن وتقلبات الأسعار التي تؤثر على مواقع الصناعة العالمية.

وصف كيف تجسدت هذه الرؤية في برنامج “اكتفاء” الذي أُطلق عام 2015، وهو نظام متكامل يدمج توطين الدعم في جميع عقود الخدمات واتفاقيات الشراء.

وأشار إلى إنشاء سبعة مكاتب ومراكز عالمية تابعة لأرامكو موزعة على قارات مختلفة لتولي مهام الشراء الاستراتيجي وإدارة الخدمات اللوجستية، ما يضمن قنوات اتصال مباشرة مع أهم مراكز الصناعة والتقنية العالمية وتأمين تدفقات الطاقة دون انقطاع.

كما كشف المقبل عن حجم الشراكات الاستراتيجية التي أبرمتها أرامكو مع كبرى الشركات العالمية، موضحاً أن عدد اتفاقيات الشراء الاستراتيجية طويلة الأجل التي تم توقيعها يتجاوز ثلاث مئات اتفاقية، وتستمر لسبع سنوات أو أكثر، بقيمة إجمالية تفوق مائة وثمانين مليار ريال سعودي.

للنشر و الاعلان