عاجل
٢٩ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 15 يوليو 2026
الرياض +19°C

مجلس الشورى يصدر 9 قرارات جديدة تطالب الصحة بمعالجة فجوات التوظيف وتشديد الرقابة على المنصات المضللة

15/07/2026 17:03

عقد مجلس الشورى جلسته العادية الرابعة والأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، اليوم، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي. واطلع المجلس في مستهل الجلسة على جدول الأعمال وما تضمنه من بنود، وأقر قراراته اللازمة بشأنها، ومن بينها التصويت على عدد من وجهات النظر حول التقارير السنوية لعدة أجهزة حكومية، وإعادة تشكيل اللجان المتخصصة، واختيار رؤسائها ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة من الدورة التاسعة.

مطالبات لوزارة الصحة بمعالجة فجوات التوظيف وتطوير الخدمات

أصدر المجلس قراراً طالب فيه وزارة الصحة بمعالجة فجوات التوظيف وتغطية الاحتياج للكوادر والتخصصات الصحية في جميع المناطق والمحافظات. وجاء القرار بعد الاستماع إلى رأي اللجنة الصحية الذي عرضه رئيسها الدكتور حسن آل مصلوم، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أعربوا عنها في جلسة سابقة تجاه ما ورد في التقرير السنوي للوزارة للعام المالي 1446/1447هـ.

وطالب المجلس الوزارة بتشديد الرقابة على محتويات المنصات الرقمية الصحية المضللة المتداولة، والمبادرة إلى توعية المجتمع بشأنها فور ظهورها للحد من آثارها السلبية. كما طالب برفع مستوى تغطية خدمات الصحة النفسية وتسهيل الوصول إليها، والتوسع في برامج الوقاية والتدخل المبكر وخدمات المتابعة والدعم النفسي خارج المستشفيات. وأكد على ضرورة تطوير الخدمات المختبرية والتشخيصية، ودراسة الانكشاف المرتبط بالفحوصات المحالة إلى خارج المملكة وتوطينها لتعزيز الأمن الصحي. ودعا إلى دراسة تبني نموذج للاستفادة من مرافق المستشفيات الجامعية وأقسامها الجاهزة. كما شدد على تفعيل الدور الرقابي والتنظيمي للوزارة على منظومة توفير الدم ونقله والخدمات المرتبطة بها في جميع الجهات الصحية.

قرارات تعزز الصحة النفسية والأبحاث الصحية

وفي السياق نفسه، أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي للمركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية للعام المالي 1446/1447هـ، طالب فيه المركز برفع مستوى الرفاه والعافية النفسية في بيئات العمل، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بمفاهيم العافية النفسية، وتقليل الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالصحة النفسية وخدماتها. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة الصحية بشأن ملحوظات الأعضاء على التقرير.

كما أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي للمعهد الوطني لأبحاث الصحة للعام المالي نفسه، طالب فيه المعهد بمعالجة التأخر في تنفيذ مبادراته المرتبطة بالإستراتيجيات الوطنية، وتطوير برامج حوافز للاستثمار والشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي في مجال الأبحاث الصحية. وجاء القرار بعد الاستماع إلى رأي اللجنة الصحية.

توجيهات لوزارتي السياحة والحج والعمرة

من جانب آخر، أصدر المجلس قراراً طالب فيه وزارة السياحة بمراجعة وتحديث أولويات ومؤشرات الإستراتيجية الوطنية للسياحة للفترة المتبقية حتى عام 2030م، بما يتواءم مع مستوى تطور القطاع والتحديات المستجدة. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الثقافة والرياضة والسياحة التي قدمها رئيسها الدكتور حسن الحازمي، بشأن ملحوظات الأعضاء على التقرير السنوي للوزارة. وطالب المجلس الوزارة بوضع إطار وطني لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع السياحي على مستوى المناطق، واستحداث مؤشرات أداء مستقلة لقياس تمكين الكفاءات الوطنية في الوظائف القيادية والإشرافية والتخصصية، وربط نتائجها ببرامج التأهيل والابتعاث وتنمية القدرات. كما أكد على تطوير نموذج حوكمة للوجهات السياحية ذات الأولوية، ووضع إطار وطني موحد للمرجعيات والمعايير السياحية الحاكمة للبرامج والخدمات والتجارب السياحية لرفع جودة المخرجات وتنافسية القطاع واستدامته.

وضمن القرارات، أصدر المجلس قراراً طالب فيه وزارة الحج والعمرة بمعالجة التحديات التي تواجه برامج الاستعداد المسبق لحجاج الخارج، ومعالجة تعثر مبادرة تأسيس وتشغيل مراكز التفويج والعمليات المشتركة، والتوسع في مبادرة طريق مكة لتشمل الدول الأعلى في أعداد الحجاج. وجاء القرار بعد الاستماع إلى رأي لجنة الحج والإسكان والخدمات الذي عرضه رئيسها الدكتور عطيه العطوي، بشأن التقرير السنوي للوزارة.

قرارات اقتصادية وإعادة تكوين اللجان

وفي السياق نفسه، أصدر المجلس قراراً طالب فيه مؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان باعتماد مبادئ الحديقة الذكية، بما يشمل توظيف التقنيات الذكية والتصميم الحسي ضمن مراحل التصميم الحالية لرفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة الزائر، ومواءمة القرارات التصميمية مع متطلبات الاستدامة المالية المستقبلية لتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر لجنة الحج والإسكان والخدمات بشأن التقرير السنوي للمؤسسة.

كما أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط، دعا فيه الوزارة إلى بناء آلية مستدامة لقياس الأثر الاقتصادي للأنظمة بعد نفاذها لتعزيز كفاءة التشريعات الاقتصادية ودعم تنافسية بيئة الأعمال. ودعا أيضاً إلى إعداد إطار وطني لدعم القطاعات الاقتصادية الجديدة والواعدة يحدد الأولويات والممكنات ومؤشرات الأثر لتسريع التنويع الاقتصادي، ووضع إستراتيجية وطنية للمشاركات الاقتصادية الدولية لتعزيز العائد الاقتصادي من الحضور الدولي للمملكة، وتطوير برنامج لاستقطاب وتوطين المراكز والمنظمات الاقتصادية الدولية والإقليمية في المملكة. وجاء القرار بعد الاستماع إلى رأي اللجنة المالية والاقتصادية الذي عرضه رئيسها الدكتور فهد التخيفي.

وفي السياق نفسه، أصدر المجلس قراراً بشأن التقرير السنوي للهيئة العامة على أموال القاصرين ومن في حكمهم، طالب فيه الهيئة بإعداد إطار لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لإدارة وتنمية أموال المشمولين بنظام الهيئة، ووضع آلية متكاملة لإدارة وتنمية الأصول غير المستثمرة أو منخفضة العائد، وبناء نماذج استباقية للوصاية المالية المؤقتة للحالات عالية المخاطر المالية والاجتماعية، وتطوير أدوات ملزمة للإسراع بنقل أموال المشمولين لحساباتها. وجاء القرار بعد الاستماع إلى وجهة نظر اللجنة المالية والاقتصادية.

إلى ذلك، أصدر المجلس قراراً بإعادة تكوين لجانه المتخصصة من خلال تسمية أعضائها ورؤساء اللجان ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة من الدورة التاسعة، وذلك وفقاً لنظام المجلس ولائحته الداخلية وقواعد العمل. وجاء القرار بعد الاستماع إلى تقرير الأمانة العامة الذي قدمه أمين عام المجلس محمد بن داخل المطيري. وكانت الهيئة العامة للمجلس قد أقرت في اجتماعها العشرين تحديث عدد من مسميات اللجان واختصاصاتها بما ينسجم مع متطلبات التنمية الشاملة.