أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية، انتهاء الفترة المخصصة لتطبيق قرار منع العمل تحت أشعة الشمس خلال صيف عام 2026، والتي استمرت من 15 يونيو حتى 15 سبتمبر من العام نفسه.
وكان القرار يلزم منشآت القطاع الخاص بوقف العمل تحت الشمس يومياً من الساعة 12:00 ظهراً حتى الساعة 3:00 مساءً، وذلك ضمن مساعي تعزيز حماية صحة وسلامة العاملين والحد من المخاطر الصحية والمهنية الناتجة عن التعرض المباشر لأشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، بما يسهم في توفير بيئات عمل آمنة وصحية وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة المهنية في شتى القطاعات.
حصيلة الرقابة والامتثال
شهدت فترة تطبيق القرار جهوداً رقابية وتوعوية متكاملة، حيث نفذت الوزارة 29,945 زيارة تفتيشية في كافة مناطق المملكة. وبلغت نسبة التزام المنشآت بالقرار 95%، في حين سُجلت 1,771 مخالفة، وتم التعامل مع 41 بلاغاً ذا صلة بالقرار.
الأنشطة التوعوية المرافقة
بالتوازي مع الجانب الرقابي، أطلق المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية مجموعة من الفعاليات والمواد التوعوية التي هدفت إلى رفع وعي العمال بمخاطر التعرض لأشعة الشمس والإجهاد الحراري، وتشجيع الممارسات الوقائية لدى أصحاب العمل والعاملين، عبر محتوى متعدد اللغات، وورش عمل ولقاءات توعوية، فضلاً عن استخدام المنصات الرقمية والإعلامية للوصول إلى جميع الفئات المستهدفة.
وأسفرت الحملة التوعوية خلال مدة تطبيق القرار عن نشر 168 مادة اتصالية وتوعوية بسبع لغات، واستفاد منها أكثر من 4,000 شخص من خلال البرامج والأنشطة التوعوية المصاحبة.
مؤشرات النجاح والتوجيه المستقبلي
تُظهر النتائج المحققة درجة الوعي المتزايد بأهمية الالتزام بمتطلبات السلامة والصحة المهنية، والتكامل بين الأدوار التنظيمية والتوعوية والرقابية، إضافة إلى تعاون مؤسسات القطاع الخاص والعاملين في دعم تنفيذ القرار وتعزيز بيئات العمل الآمنة.
وقد أكدت الوزارة والمجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية أن انتهاء الفترة المحددة لقرار حظر العمل تحت أشعة الشمس لا يعني زوال مسؤولية الوقاية من مخاطر الإجهاد الحراري، وشددت على ضرورة استمرار المنشآت في تقييم المخاطر المهنية واتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة للحفاظ على صحة وسلامة العاملين طوال العام.
وثمّنت الوزارة والمجلس التزام منشآت القطاع الخاص وتعاون العاملين وكافة الجهات المعنية خلال فترة التطبيق، مؤكدين استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة الوقاية ورفع مستويات الامتثال وترسيخ السلامة والصحة المهنية كأحد المرتكزات الأساسية لجودة واستدامة بيئات العمل.






