الهجمات والخسائر
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن سقوط 19 قتيلاً وإصابة 364 شخصاً نتيجة هجمات نفذتها جماعة الحوثي على مطارات المملكة، شملت مطار الملك خالد الدولي ومطار أبها.
وفقاً للمتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي، فقد استهدف 20 اعتداءً مطار الملك خالد منذ بداية أكتوبر، ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 333 آخرين بين السابع والحادي عشر من الشهر.
أما مطار أبها فشهد حالتي وفاة و28 إصابة جراء اعتداء واحد، بينما أدى هجوم على مطار الملك عبد الله الدولي بجازان إلى إصابة ثلاثة أشخاص.
منذ الخامس من أكتوبر الجاري، تعرضت خمس مطارات سعودية لهجمات حوثية، أسفرت عن خسائر مادية واضطرابات في حركة الطيران، وفقاً لمصادر رسمية سعودية.
تصريحات المتحدث العسكري
في مؤتمر صحفي نقلته قناة الإخبارية والوكالة السعودية، شدد المالكي على ضرورة وقف الحوثي الفوري لجميع العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمرافق المدنية، بما فيها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية.
وأوضح أن قيادة القوات المشتركة نفذت عملية نوعية رداً على هجمات المليشيا على مطار king خالد والمطارات الأخرى والموانئ والمنشآت النفطية والسفن التجارية في البحر الأحمر.
وأكد أن العملية التزمت بالقانون الدولي الإنساني واتُخذت الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع خسائر أو أضرار عرضية على المدنيين أثناء التخطيط والتنفيذ.
ولفت إلى أن الحوثي أنشأ مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، وتقوم القوات المشتركة بتفكيك هذه الشبكة وتدمير منصات الإطلاق الثابتة والمتحركة عبر نظام استخباراتي يعمل على مدار الساعة.
وشدد على أن القوات المسلحة السعودية امتلكت منظومات قتالية ذات جاهزية عالية وقدرات متقدمة، إضافة إلى دفاع جوي كفء قادر على اعتراض التهديدات وحماية سيادة المملكة وأمنها ومقدساتها ومواطنيها والمقيمين.
وأضاف أن الجماعة الحوثية الموالية لطهران حصلت على تقنيات متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية، مما مكنها من امتلاك صواريخ باليستية وطائرات مسيرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة.
وأكد أن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على أسلحة متقدمة بسبب التهديد الخطير الذي تشكله على الأمن الإقليمي والدولي.
كما أوضح أن استهداف المطارات المدنية لا يهدد أمن المملكة فقط، بل يعرض سلامة حركة الطيران المدني الدولي وأرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر، ما يفرض على المجتمع الدولي مواجهة هذه التهديدات العابرة للحدود.
وذكر المالكي أن هذه الاعتداءات ليست معزولة عن سلسلة تهديدات واعتداءات عدائية نفذتها المليشيا تجاه المملكة، بل تمثل امتداداً لنهج عدائي ممنهج استهدف أقدس البقاع—Mecca المكرمة ومدينة الرسول محمد في المدينة المنورة—مما يهدد المعتمرين والزائرين للحرمين الشريفين.
السياق والتطورات
سبق أن أعلنت السعودية عن ثلاث هجمات حوثية استهدفت مكة والمدينة المنورة خلال تسع سنوات، أحدثها مرتين في سبتمبر الماضي وهجوم في عام 2017، بينما تنفي الجماعة الحوثية تنفيذها.
وتأتي هذه المعطيات ضمن تصعيد عسكري متواصل منذ يوليو الماضي، حسب ما أعلنت السعودية والتحالف، بعد فترة هدوء نسبي في اليمن ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.






