نظمت دارة الملك عبدالعزيز فعالية ثقافية ومعرفية متميزة تحت عنوان “مبادرة أنتمي: الذاكرة والهوية” في قاعة فندق باب سمحان بالدرعية. وقد قدّمت الدكتورتان غيداء الجويسر ومنيرة الدريويش البرنامج بإشراف الدكتور عبدالسلام السليمان، مع التركيز على أهمية التاريخ والمحتوى المعرفي في صقل الذاكرة الوطنية وتقديم السرد التاريخي بطرق حديثة تجذب شريحة الشباب.
محاور المحاضرة الستة
تناولت الجلسة ستة محاور رئيسية، ابتدأت بتعريف شامل لمبادرة “أنتمي”، ثم انتقلت إلى عرض دراسة تحليلية متخصصة للمبادرة. وقد أُبرزت خلال ذلك تأثير الذاكرة التاريخية في تكوين الهوية الوطنية والثقافية للمملكة، إضافة إلى دور المنصات الرقمية في توسيع نطاق الوصول إلى المحتوى الوطني. كما تم مناقشة كيفية إسهام المبادرة في رفع مستوى الوعي التاريخي لدى الشباب، وأهمية السرد الرقمي في تقديم التاريخ بأساليب مشوقة تتماشى مع متطلبات الجمهور المعاصر.
دراسة تحليلية للمبادرة
استعرض المتحدثون “دراسة تحليلية لمبادرة أنتمي” التي ركزت على أربعة أهداف أساسية: الأول قياس مدى توافق المحتوى الرقمي مع الفئة العمرية المستهدفة (من 15 إلى 34 عاماً)، والثاني تصنيف المحتوى وفق مستويات التعقيد مع مراعاة تنوع العرض من ألوان وشخصيات ومواضيع ومدد زمنية. كما تناولت الدراسة توافق أهداف “أنتمي” مع رؤية المملكة 2030، ودور المبادرة في ترسيخ الذاكرة التاريخية وتعزيز أوجه الهوية الثقافية والوطنية.
آراء الخبراء
أشاد الدكتور عبد الله العمري، عضو الجمعية السعودية للدراسات الاجتماعية بجامعة الملك سعود والباحث في علم الاجتماع الثقافي، بأثر هذه المبادرة، قائلاً: “إن دارة الملك عبدالعزيز دأبت على عقد تلك الندوات وإقامة الفعاليات التي تعزز مفاهيم الهوية والانتماء”. وأكد أن مثل هذه الفعاليات تسهم في بناء جسر بين الماضي والحاضر لتقوية الروابط الوطنية.
ختاماً وتطلعات مستقبلية
اختتمت الفعالية بنقاشات غنية أكدت على ضرورة تكامل الجهود لتقديم محتوى تاريخي موثوق في صيغ رقمية مبتكرة، تحافظ على الهوية الوطنية وتضمن نقل الذاكرة التاريخية إلى الأجيال الصاعدة. وتؤكد المبادرة، التي أطلقتها دارة الملك عبدالعزيز، على إبراز العمق التاريخي والثقافي للمملكة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وتشجيع المجتمع على التفاعل مع تاريخ الوطن، والاعتزاز بإنجازات الأجداد ومبادئهم الأخلاقية.






