الموقع والاستراتيجية
من أعلى المرتفع الشرقي لجلاجل يقف المرقب شامخًا، يوفّر إطلالة واسعة على الأراضي المحيطة بالبلدة، ما جعله نقطة مثالية لمراقبة أي تحركات، وكذلك لمراقبة المراعي والماشية في منطقة «العبلة» شرق سدير.
البناء والتاريخ
أُشيّد البرج بأمر من الإمام فيصل بن تركي آل سعود قبل نحو مئتي عام، ليحل محل برجين صغيرين كانا يستخدمان في الجهتين الجنوبية والشمالية. شُيّد على ارتفاع عُرف لاحقًا باسم «ظهرة المرقب» وبالقرب من الطريق القديم المؤدي إلى منطقة «العبلة». نفّذ الأعمال البنائية الماهر إبراهيم بن حسن المعيوف بمشاركة عدد من أهالي جلاجل، متقنا فنون العمارة النجدية التقليدية.
يبلغ ارتفاع المرقب نحو 12 مترًا، بُني بالحجارة والطين على هيئة برج دائري يحتوي في أعلاه فتحات للمراقبة تمكّن الحراس من متابعة الطرق المؤدية إلى البلدة ورصد ما يحيط بها من مسافات بعيدة.
الأعمال الترثية والحفاظ
شهد المرقب أول عملية ترميم عام 1321هـ بالتزامن مع قدوم الحامية التي أرسلها الملك عبدالعزيز إلى جلاجل بقيادة الأمير مساعد السديري. ثم رُمم مرة أخرى عام 1421هـ على نفقة الوجيه عبدالعزيز بن علي الشويعر. رغم مرور الزمن، لا يزال المرقب يحتفظ بمكانته كرمز بصري وتراثي للبلدة ومقصدًا للمهتمين بتاريخ سدير، يروي من قمته قصة قرية كانت تراقب الأفق لحماية أهلها ومزارعها.






