أثبتت الشركة السعودية للخطوط الحديدية “سار” قدرتها على التحول المؤسسي في قطاع السلامة التشغيلية وإدارة المخاطر، بعد أن حصدت جائزتين دوليتين تعكسان تبنيها لنموذج متقدم يرتكز على الحوكمة، والذكاء التشغيلي، والتحليل التنبؤي، وثقافة التمكين. يساهم هذا النموذج في رفع موثوقية شبكة السكك الحديدية وتعزيز جاهزية العمليات وفق أعلى المعايير العالمية.
الجوائز الدولية التي حصدتها “سار”
حصلت “سار” على جائزة التميز في التحول الرقمي لمنظومة السلامة من برنامج Safe365، إضافة إلى جائزة فريق العام في إدارة المخاطر من المعهد الدولي لإدارة المخاطر والسلامة (IIRSM). تم تكريم الجائزة الأولى تقديراً للجهود المبذولة في إنشاء منظومة رقمية متطورة تقيس وتحسن ثقافة السلامة داخل الشركة، بينما نالت الجائزة الثانية إقراراً بتميزها في تطبيق ممارسات إدارة المخاطر وتعزيز السلامة التشغيلية بنهج مؤسسي شامل.
استراتيجية السلامة المؤسسية
تستند الخطة الاستراتيجية التي تقودها “سار” إلى ربط القيادة التنفيذية بالتحليل القائم على البيانات، والذكاء التشغيلي، والتحليل التنبؤي، مع التركيز على التحسين المستمر. يهدف هذا الإطار إلى رفع جاهزية التشغيل وتعزيز موثوقية الشبكة وفق أفضل الممارسات العالمية.
في إطار هذا التحول، أعادت “سار” تعريف مفهوم السلامة داخل المنظومة التشغيلية؛ لم تعد مجرد وظيفة إجرائية أو امتثالية، بل صارت ثقافة مؤسسية متجذرة تُبنى على تمكين الموظفين وتعزيز المسؤولية المشتركة وربط السلامة بالأداء والاستدامة وجودة التشغيل.
آليات التنفيذ وتطبيق الأدوات المتقدمة
شملت الخطوات التي اتخذتها الشركة تطوير نظام الحوكمة التشغيلية وتعزيز دور القادة التنفيذيين في مراجعات المخاطر والجولات الميدانية. كما تم تبني أدوات حديثة لقياس ثقافة السلامة والسلوكيات التشغيلية، واستخدام البيانات والذكاء التشغيلي لدعم اتخاذ القرار وزيادة كفاءة إدارة المخاطر. نتج عن ذلك بناء نموذج متقدم يتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة في السلامة السككية.
المشاركة الدولية والنتائج التشغيلية
عززت “سار” موقعها الدولي من خلال عرض تجاربها في مؤتمرات عالمية مختصة بسلامة السكك الحديدية، وأصبحت عضواً في مجلس سلامة ومعايير السكك الحديدية البريطاني (RSSB)، وهو أحد المرجعيات الرائدة عالمياً في تطوير معايير السلامة والموثوقية.
أثمر هذا النهج المتكامل عن نتائج ملموسة على الصعيد التشغيلي، حيث انخفضت حوادث التقاطعات بنسبة 75٪، وتراجع عدد الإصابات بنسبة 62.5٪، كما انخفضت الحوادث الوشيكة بنسبة 63٪، وتقلصت التصادمات في الساحات والورش بنسبة 68٪. ارتفع مؤشر ثقافة السلامة إلى 57٪، متجاوزاً المتوسط العالمي.
إلى جانب ذلك، أطلقت الشركة مبادرات ميدانية وتوعوية مستمرة لتعزيز الوعي المجتمعي والسلوكيات الآمنة على امتداد الشبكة، من بينها حملة “أسلم لك” التي ساهمت في خفض التعديات على حرم السكة الحديدية بنسبة 61.5٪ من خلال جولات ميدانية استهدفت المواقع ذات الخطورة العالية بناءً على تحليلات البيانات التشغيلية ومؤشرات المخاطر.
تُظهر هذه الإنجازات المكانة المتقدمة التي تحتلها “سار” في مجال السلامة التشغيلية وإدارة المخاطر، وتؤكد دورها في تطوير نموذج مؤسسي شامل يجمع بين الحوكمة والابتكار والذكاء التشغيلي وثقافة التمكين، بما يدعم أهداف الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية المملكة 2030 لبناء منظومة نقل أكثر أماناً واستدامة وكفاءة.






