أعلنت كل من شركة بيرسون العالمية المتخصصة في التعليم المستمر، والمسجلة في بورصة فاينانشال تايمز تحت الرمز FTSE: PSON.L، وشركة أمازون ويب سيرفيسز (AWS) التابعة لأمازون والمسجلة في بورصة ناسداك برمز NASDAQ: AMZN، عن صدور تقرير جديد يسلط الضوء على الفجوات المعرفية التي يجب معالجتها لتعزيز قدرة الخريجين على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستعداد لمستقبل يزداد اعتماده على هذه التقنية.
نظرة عامة على التقرير
يحمل التقرير عنوان “الجاهزية للذكاء الاصطناعي: بناء الجسر بين التعليم العالي وسوق العمل”، ويستند إلى أكثر من 2,700 استجابة من استبيانات شملت طيفًا واسعًا من المتعلمين، وقادة مؤسسات التعليم العالي، وأصحاب العمل في سبع دول هي: المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والبرازيل، وفيتنام، وماليزيا، إضافة إلى مقابلات متعمقة مع عدد من المسؤولين في قطاع التعليم العالي. وقد ساهمت هذه المقابلات في إغناء نتائج الدراسة.
النتائج السعودية
أظهرت البيانات الخاصة بالمملكة العربية السعودية توافقًا قويًا بين منظومة التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، إلى جانب فرص واضحة لتوفير وصول أوسع إلى أدوات الذكاء الاصطناعي وتحويلها إلى قدرات عملية داخل أماكن العمل، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.
من بين أبرز ما جاء في النتائج:
- أشار 88% من قادة مؤسسات التعليم العالي إلى أن استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي تتراوح بين “متوسطة” و”كبيرة”.
- أفاد نحو 90% من أصحاب العمل في المملكة أن مستوى جاهزية الخريجين تحسّن بشكل ملحوظ مقارنةً بالعامين الماضيين، متفوقًا على المتوسط العالمي البالغ 60%.
- أعرب 43% من المتعلمين السعوديين عن استعدادهم التام للعمل في بيئات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
- أكد 94% من قادة التعليم العالي على وجود تواصل دوري ومنتظم مع الشركات وأصحاب العمل، ما يشكل قاعدة صلبة لتوفيق التعليم مع احتياجات السوق.
- أظهر أحد كل ثلاثة متعلمين رغبة متزايدة في الحصول على فرص ممارسة تطبيقية داخل بيئات العمل لتحويل المعرفة إلى مهارات فعلية.
تصريحات المسؤولين
في إطار حفل الإعلان عن التقرير، صرح توني لطيف، رئيس المبيعات العالمية لتعلم اللغة الإنجليزية وسفير بيرسون في المملكة العربية السعودية، قائلاً: “حققت السعودية تقدمًا ملحوظًا في جاهزية الذكاء الاصطناعي من خلال وضع المهارات والتعليم وتوافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل في صميم أجندتها الوطنية. كما أولينا اهتمامًا كبيرًا لتطوير المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات على نطاق واسع، مما يفتح المجال لترجمة هذا الطموح إلى مهارات عملية تؤهل الخريجين لسوق العمل. تتعاون بيرسون مع منصة أمازون ويب سيرفيسز لسد الفجوة بين التعليم العالي وأصحاب العمل عبر تقديم حلول تعلم وتقييم وشهادات تُعِدّ المواهب السعودية لاقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي”.
من جانبها، أوضحت كيم ماجيروس، نائب رئيس قسم التعليم العالمي والحكومات المحلية والولائية في منصة أمازون ويب سيرفيسز، أن “البحث المشترك مع بيرسون يكشف أن فرصتنا الأساسية تكمن في مساعدة المتعلمين على تحويل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى قدرات عملية حقيقية داخل بيئات العمل. نلتزم بالعمل جنبًا إلى جنب مع شركائنا في قطاع التعليم لضمان إكساب كل متعلم معرفة أساسية بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مهارات التفكير النقدي، والقدرة على التكيف، والخبرة العملية التي يحتاجها أصحاب العمل”.
الإطار المقترح لسد الفجوات
يوضح التقرير أن الجاهزية للذكاء الاصطناعي تعتمد على أنظمة مشتركة تربط المناهج الدراسية بواقع بيئات العمل، وتتحقق عندما يلتقي التعلم بالتطبيق العملي. بناءً على ذلك، طرح الباحثون ست فجوات رئيسية تعيق التقدم:
- الفجوة المتزايدة بين سرعة التغير في بيئة العمل المدفوع بالذكاء الاصطناعي وبطء عملية اتخاذ القرارات داخل المؤسسات التعليمية.
- فجوة التواصل نتيجة ضعف قنوات التغذية الراجعة بين قطاع التعليم وأصحاب العمل.
- فجوة القدرات بسبب نقص مهارات أعضاء هيئة التدريس في مجال الذكاء الاصطناعي.
- فجوة الحوكمة نتيجة غياب إرشادات عملية واضحة لتوجيه الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
- فجوة التجربة التي تتمثل في نقص الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي وفرص التدريب العملي المنظمة.
- فجوة المهارات بين ما يقدمه الخريجون وبين المتطلبات الفعلية للوظائف التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل التفكير النقدي والقدرة على التكيف والتعاون.
يقترح التقرير مجموعة من الإجراءات العملية لمعالجة كل فجوة على حدة، مستندًا إلى خبرة بيرسون في تصميم الأنظمة التعليمية وتقييمها واعتمادها، إلى جانب معرفة منصة أمازون ويب سيرفيسز العميقة في بناء ونشر وإدارة حلول الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الحديثة.
خاتمة
تؤكد النتائج السعودية أن التعاون المستمر بين مؤسسات التعليم العالي وأصحاب العمل يلعب دورًا أساسيًا في تحويل الأهداف الوطنية للذكاء الاصطناعي إلى قدرات فعلية جاهزة لسوق العمل. التقرير المتاح الآن باللغتين العربية والإنجليزية يُقدِّم إطارًا موحدًا لتعريف الجاهزية للذكاء الاصطناعي وتحديد مسار واضح للمستقبل.






