عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

منتدى المطارات العالمي 2026 ينطلق في الرياض لاستكشاف مستقبل الطيران

19/09/2026 17:02

منتدى المطارات العالمي 2026: أهداف وموضوعات

في ظل تسارع الاستثمارات والتحول التقني في قطاع الطيران السعودي ومنطقة الشرق الأوسط، يعقد منتدى المطارات العالمي 2026 دورته في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، حيث يجمع قادة القطاع لبحث آفاق المستقبل والتحديات التي تواجهه.

ينعقد المنتدى يومي 30 نوفمبر و1 ديسمبر 2026، متزامناً مع نمو ملحوظ في حركة الطيران بالشرق الأوسط، حيث بلغ إنفاق تطوير المطارات في المنطقة نحو 180 مليار دولار أمريكي وسجل الربط الجوي ارتفاعاً قياسياً بنسبة 21% خلال عام 2025 وفق بيانات مجلس المطارات الدولي.

مؤتمرات المنتدى الأربعة وتفاصيلها

يتضمن المنتدى أربعة مؤتمرات تعقد بشكل متزامن، أولها مؤتمر قضايا الطيران العالمية الذي يسلط الضوء على مواضيع مثل أمن المطارات وإدارة الحركة الجوية، واستخدام الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتقنيات فحص المسافرين والأمتعة، والمرونة التشغيلية، وتطوير الكفاءات، بالإضافة إلى مستقبل إدارة الحركة الجوية بما يشمل زيادة سعة المجال الجوي، والأتمتة، والتنسيق عبر الحدود، ودمج الطائرات المسيّرة والطائرات ذات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL).

يشارك في هذا المؤتمر جهات مثل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، والهيئة العامة للطيران المدني (GACA)، ومطارات القابضة (MATARAT Holding)، وطيران الرياض، والاتحاد للطيران، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وشركة SITA، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأكاديمية السعودية للطيران المدني.

المؤتمر الثاني هو مستقبل الاستثمار في الطيران، يعقد في 30 نوفمبر، ويركز على دور التمويل والاستثمار في دعم مرحلة النمو القادمة، مسترشداً بأهداف رؤية السعودية 2030. يناقش شراكات القطاعين العام والخاص في المطارات، ونماذج الامتياز، وثقة المستثمرين، وفرص الاستثمار في البنية التحتية للطيران، بالإضافة إلى اتجاهات رؤوس الأموال في المطارات، والشركات الناقلة، والشحن الجوي، والتأجير، وخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO). كما يتناول تمويل الطيران المستدام، والسندات الخضراء، ورأس المال المرتبط بمعايير ESG، وفرص الاستثمار في بنية تحتية للطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي والطائرات المسيّرة.

يشارك في هذا المؤتمر المعهد الملكي للمسّاحين القانونيين في المملكة العربية السعودية، وشركة دي إيه إيه الدولية، ومطار صوفيا، والمركز الوطني للتخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومطارات عُمان، وشركة أفيليس.

المؤتمر الثالث هو تصميم وبناء المطارات، يُعقد في 1 ديسمبر، ويركز على البنية التحتية اللازمة لدعم نمو الطيران، من المطارات الجديدة والمحطات المستقبلية إلى التوائم الرقمية والأتمتة ورحلات المسافرين المتصلة. يبحث تحقيق التوازن بين السعة والكفاءة التشغيلية من جهة، ومتطلبات الاستدامة والتقنية وتغير توقعات المسافرين من جهة أخرى.

يؤكد على أهمية الهوية المحلية في تصميم المطارات، ويتناول تحديات تنفيذ مشاريع المطارات الكبرى مثل إدارة المشتريات والمخاطر، وتخطيط مراحل التنفيذ، والحفاظ على استمرارية العمليات أثناء التطوير. يشارك فيه مطار الملك سلمان الدولي، وشركة جينسلر، وشركة موت ماكدونالد، وطيران الرياض، وشركة فوستر وشركاه، وشركة جريمشو.

المؤتمر الرابع هو الجمعية العامة للمرأة في الطيران، تُعقد أيضاً في 1 ديسمبر، وتضع القيادة ورأس المال البشري في قلب النقاش حول مستقبل القطاع. تتناول دور رؤية السعودية 2030 في تعزيز مشاركة وتمكين المرأة في الطيران، إلى جانب موضوعات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والمهارات المستقبلية، وتطوير المواهب، والتنوع بين الجنسين، والمسارات المهنية المتاحة للمرأة في عمليات الطيران.

جلسة خاصة عن عمليات الحج وختام الفعالية

يتضمن برنامج المنتدى جلسة متخصصة تسلط الضوء على تجربة مطارات جدة في إدارة عمليات موسم الحج على نطاق واسع، حيث يستعرض خبراء التخطيط والعمليات التشغيلية وتجربة المسافر والاتصالات والاستجابة للطوارئ الآليات التي تسهم في نقل ملايين الحجاج وتسهيل رحلاتهم خلال الموسم.

وأكدت داكشا باتيل، مديرة الفعاليات في شركة نيش ايدياز، على أن قطاع الطيران يشهد تحولاً متسارعاً على مستويات متعددة، بدءاً من آليات تمويل المطارات وتصميمها، وصولاً إلى التقنيات التي تعيد صياغة العمليات التشغيلية، والكوادر التي ستقود القطاع مستقبلاً. وأشارت إلى أن أحدث تقرير صادر عن مجلس المطارات الدولي حول الربط الجوي في الشرق الأوسط يبرز توقعات النمو الاستثنائية لحركة الطيران في المنطقة والطموحات الكبيرة لتحقيق هذا النمو، ولفتت إلى أن المنطقة تشهد اليوم أكبر مرحلة لتطوير المطارات في تاريخها دعماً لهذا النمو، وأعربت عن تطلع المنتدى لجمع أبرز القادة العالميين والشركاء المستقبليين في مكان واحد لتبادل الأفكار ومناقشة التحديات المشتركة واستكشاف الفرص التي ترسم ملامح الفصل المقبل من قطاع الطيران.

ومع استمرار المملكة في تحقيق طموحاتها في قطاع الطيران وفق رؤية السعودية 2030، يوسع المنتدى الأربعة نطاق الحوار ليشمل ما يتجاوز البنية التحتية للمطارات، ليصبح نقطة التقاء لصناع القرار في مجالات الاستثمار، والتقنية، والعمليات، والتصميم، والسياسات، والمواهب، مما يعزز مكانة الرياض كمنصة تجمع الخبراء والمستثمرين وقادة القطاع لمناقشة التحولات المتسارعة التي يشهدها الطيران وبحث فرص التعاون والشراكة التي تدعم نمو القطاع على المستويين الإقليمي والعالمي.