عاجل
٧ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأحد، 20 سبتمبر 2026
الرياض +21°C

القصيم: نجاح أول إجراء بالمنظار لإزالة حصوة من قناة الغدة اللعابية

الإنجاز الطبي باستخدام المنظار

حقق القطاع الصحي في منطقة القصيم تقدماً نوعياً بعد أن نجح استشاري طب الأنف والأذن والحنجرة الدكتور فارس سليمان النصيان في إجراء دقيق لإزالة حصوة من قناة الغدة اللعابية باستعمال تقنية المنظار المعروفة باسم Sialendoscopy، والتي تُعتبر من الأساليب الحديثة قليلة التوغل لتشخيص وعلاج أمراض الغدد والقنوات اللعابية.

ميزات وفوائد التقنية

وفقاً للدكتور النصيان، فإن المنظار يتيح الوصول المباشر إلى القنوات اللعابية ومشاهدة الحصوة وموقعها بوضوح، مما يسهل إزالتها أو تفتيتها عند الحاجة مع الحفاظ على الغدة اللعابية ووظيفتها، وتجنب استئصالها في كثير من الحالات التي يمكن علاجها بهذه الطريقة.

تفاصيل الإجراء ومعدلات النجاح

وبيّن أن الإجراء يُنفّذ عبر إدخال منظار رفيع مزود بكاميرا من خلال فتحة القناة اللعابية، ما يسمح بتشخيص الانسداد وتحديد موقع الحجر بدقة، ويمكن في الحالات المناسبة إجراء العلاج في الجلسة نفسها سواء باستخراج الحصوة أو تفتيتها أو توسيع المناطق الضيقة داخل القناة.

وأضاف أن مدة العملية تختلف حسب طبيعة الحالة وحجم الحجر وموقعه ودرجة الالتهاب أو التضيق؛ فقد يستغرق الفحص التشخيصي نحو عشرين إلى ثلاثين دقيقة، بينما قد تستغرق التدخلات العلاجية البسيطة ما يقارب خمس وأربعين دقيقة أو أكثر تبعاً لتعقيد الحالة والتقنية المستعملة.

وأكد أن المنظار يُعد خياراً أقل توغلاً مقارنة بالجراحات التقليدية، ما يقلل الحاجة إلى الشقوق واستئصال الغدة ويحد من التداخل مع الأنسجة المحيطة مع الحفاظ على وظيفة الغدة قدر الإمكان.

ولاحظ أن معدلات النجاح مرتفعة في العديد من حالات حصوات الغدد اللعابية وتضيقات القنوات، لكن النتيجة النهائية تعتمد على عوامل مثل حجم الحجر ومكانه ودرجة اندماجه وحالة القناة والغدة وجود التهاب أو انسداد مصاحب، وقد تستدعي بعض الحالات تقنيات إضافية أو تدخلاً جراحياً مشتركاً.

وختم بأن تطور تقنيات المنظار يوفّر خيارات علاجية أكثر تحفظاً للمريض، ويعزز إمكانية معالجة أمراض الغدد اللعابية مع الحفاظ على الغدة ووظيفتها متى ما كانت الحالة ملائمة لهذا النوع من التدخل.

ويُعد هذا الإجراء خطوة نوعية في تطوير خدمات جراحة الغدد اللعابية بالمنطقة، ويوفّر تقنيات علاجية متقدمة وقليلة التوغل للمرضى.