عاجل
٧ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الأحد، 20 سبتمبر 2026
الرياض +21°C

وفاة متطوع إنساني في معتقلات الدعم السريع بالفاشر

20/09/2026 08:56

إعلان شبكة أطباء السودان عن مقتل المتطوع

أعلنت شبكة أطباء السودان يوم الأحد أن المتطوع الإنساني الطيب التوم مرسال توفي داخل مرافق احتجاز قوات الدعم السريع بسجن شالا في الفاشر بولاية شمال دارفور، وذلك بعد اعتقاله عند سيطرة القوات على المدينة في أكتوبر 2025، وهو أحد أكثر من ثلاثة آلاف معتقل لدى القوات.

تفاصيل الاعتقال والظروف في السجون

أوضحت الشبكة أن المعتقلين موزعون بين سجن شالا وعدد من السجون والمنازل التي استُخدمت كأماكن احتجاز، إضافة إلى تحويل مباني جامعة الفاشر إلى مراكز اعتقال. ولفتت إلى أن الأوضاع الصحية والإنسانية للمعتقلين ما زالت غير معروفة في ظل استمرار احتجازهم، مؤكدة أن مرسال يعد واحدًا من وفيات غير معلنة داخل معتقلات الدعم السريع، وانقطاع التواصل بين المعتقلين وذويهم استمر نحو عام بسبب منع الاتصالات. وحملت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المعتقلين، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى اتخاذ خطوات عاجلة للكشف عن مصير المعتقلين وضمان سلامتهم، والسماح للفرق الطبية والإنسانية بالوصول إلى أماكن الاحتجاز لتقييم أوضاعهم وتقديم الرعاية اللازمة، بالإضافة إلى المطالبة بالإفراج عن المحتجزين تعسفياً ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات.

استجابة الجهات الرسمية والدعوات للتحقيق

وفي 12 يوليو 2026، أعلنت المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان أنها رصدت ستة آلاف حالة احتجاز في سجون الفاشر. وأفادت مؤسسات محلية ودولية بأن سيطرة الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر 2025 رافقت انتهاكات بحق المدنيين، مما أثار مخاوف على وحدة البلاد. وفي 29 أكتوبر 2025، أقر قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” من قواته في الفاشر، زاعمًا تشكيل لجان للتحقيق دون أن تُعلن نتائجها بعد. وتتهم منظمات طبية وحقوقية سودانية قوات الدعم السريع باحتجاز أكثر من تسعة عشر ألف شخص في سجني دقريس و كوبير بجنوب دارفور، إضافة إلى معتقلاتها في إقليم دارفور، دون أي رد من القوات بشأن هذه الادعاءات. ومن أصل eighteen ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس ما عدا أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور التي تبقى تحت سيطرة الجيش، الذي يسيطر على معظم الولايات الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم. ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني والدعم السريع حربًا بسبب خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص وفقًا لتقديرات أممية ودولية.