عاجل
٩ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
الرياض +19°C

اليوم الوطني السعودي: تجديد المجد وتعزيز الانتماء

22/09/2026 01:04

شعار اليوم الوطني ومعانيه

في مناسبة اليوم الوطني للمملكة، تستعيد الأمة سردية بلد لم ي cease في صياغة تاريخه، وتظهر معاني الولاء في لوحة تجمع بين تراث العبر وآمال الغد. ويعبر شعار “عزّنا بطبعنا” عن هوية مجتمع يستمد قوته من المبادئ الثابتة، يحول الانتماء إلى عمل والطموح إلى إنجاز، مستلهماً سيرة المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وما أسس من وحدة وأمان واستقرار.

ويقول العميد الركن المتقاعد Abdullah بن قمشع القحطاني، رئيس نادي ملتقى المبدعين الثقافي، إن اليوم الوطني السادس والتسعين يأتي بينما تسير المملكة بثبات نحو مستقبل يليق بتاريخها ومكانتها، مستندة إلى إرث عريق، وقيادة طموحة، وشعب حول الولاء والانتماء إلى مسؤولية تنعكس عملاً وإنجازاً.

آراء المثقفين والإعلاميين

وفي هذه المناسبة، تتفق آراء مثقفين وإعلاميين ومهتمين بالشأن الوطني على نقطة واحدة؛ إذ لا يُعتبر اليوم الوطني مجرد ذكرى تُعاد إحياؤها، بل مسؤولية متجددة ومسيرة يشارك في بنائها جميع المواطنين من مواقعهم المختلفة.

واستحضرت الإعلامية نوف سلطان بدايات مسيرة التوحيد قائلة: “على صفحات التقاويم القديمة، وقبل أكثر من قرن، كانت هناك أقدام تسعى، وهمم رجال، وقائد أحب شعبه وأحبّه. وكان يوم استرداد الرياض يومًا مشهودًا، ارتفعت من قصر المصمك paroles: “الملك لله ثم لعبدالعزيز”، فبدأت رحلة توحيد البلاد التي نقطف ثمارها اليوم عزاً ومكاناً وأمناً وسلاماً ورخاءً”.

وأضافت أن ذكرى اليوم الوطني السادس والتسعين تمثل فرصة لاستعادة مسار بلد انتقل بإرادة أبنائه من الظروف الصعبة إلى آفاق التقدم والريادة، قائلة: “في بداية تلك المسيرة، لم تكن أرامكو موجودة، ولا الصناديق السيادية، ولا رؤية السعودية 2030؛ لكن كانت هناك عزيمة لا تلين، وإرادة تؤمن أن بناء الوطن يبدأ بحلم ويكبر بالعمل”.

وأوضحت أن قراءة تطور هذه الأرض تظهر أنها ثمرة همّة الأجداد، وجهد الآباء، وطموح الأبناء؛ إذ توالت الأجيال على حمل الراية، وساهم كل جيل في ترسيخ مكانة المملكة وتشكيل حاضرها واستشراف مستقبلها.

رؤى القادة والمواطنين

ومن جانبه، أكد الضابط المتقاعد خالد بن Abdullah العساف أن اليوم الوطني مناسبة لاستعادة قصة التوحيد وتأمل معنى الانتماء الذي يظهر في التصرفات قبل الأقوال، واستذكار مسيرة وطن صاغ من عزيمة أبنائه تاريخًا، ومن طموحهم أفقًا تلتقي به الإنجازات.

وقال: “هذا وطن تتوارث أجياله المجد، ويكتب كل جيل فيه فصلاً جديداً في سجل الأمجاد السعودية”، وختم بالقول: “كل عام والسعودية عز نعيشه، وأثر نصنعه، ومستقبل يليق بطموحها”.

وتصف الأديبة فاطمة الدوسري الواقع المشرق للمملكة كصورة لوطن يسبق الزمن، في تنافسية مميزة يلتقي فيها الحلم مع الواقع، وتتحول الطموحات إلى إنجازات ملموسة.

وأوضحت أن التغير الكبير الذي ظهرت معالمه في المجالات الاجتماعية والسياسية والتعليمية والصحية وغيرها، يمثل شاهداً حياً على قدرة البلاد على بلوغ غاياتها وتحقيق أهدافها بثقة واطمئنان، مؤكدة أن الدافع الحقيقي لعملية التنمية والانطلاق هو الحب الكبير الذي يشاركه أبناء الوطن، وتفاعلهم الإيجابي مع القفزة النوعية التي تعيشها المملكة.

وقال: “يسهم كل فرد في دفع مسيرة التنمية، وتزيدها كل يد عاملة قوةً وسرعةً، ويظل شعار يومنا الوطني “عزّنا بطبعنا” عنواناً لهويتنا وعلامة مميزة تعبر عنا”.

وأضافت أن الوطن يعني الانتماء والولاء، والتعاون والعطاء بلا حدود ينتج خيراً ونماءً، وهو مصدر للأمن النفسي والسعادة، ولفتت إلى أن المملكة تمثل مثالاً حياً للتوازن الراسخ بين القيادة والشعب منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز، ومستمرة إلى عهود أبنائه، عبر رابط محبة وجذور ولاء ورثها الأبناء عن الأجداد.

وقالت: “في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، تتجدد سلسلة الحب والانتماء: عظمة وطن، وتواضع قيادة، وشموخ شعب، في بلد الرخاء والإخاء”.

إرث المؤسس ومستقبل الوطن

ويربط القاص عبدالهادي القرني بين شعار اليوم الوطني “عزّنا بطبعنا” وسيرة المؤسس الملك عبدالعزيز، مؤكداً أن سيرته موجودة في جوهر الشعار، نظراً للخصال والقيم التي شكلت وحدة الوطن وعززت بنائه.

وقال: “نستمد عزّنا من إسلامنا، فقد أكمل به المعنى وأصبح الوطن أكثر من أرض محاطة بالحدود، ونستمد عزّنا من أصالتنا؛ فالدولة تتجدد دون أن تفقد هويتها، والحداثة لا تُبنى على نسيان الأصل، كما نستمد عزّنا من شجاعتنا؛ فالحق لا يؤجل حتى تكثر العدّة”.

وأضاف أن العز يظهر أيضاً في الرؤية والهمّة والقيم النبيلة، بحيث تصبح سيرة المؤسس منهجاً ثابتاً ليس مجرد ذكرى محفوظة في متحف التاريخ؛ بل هي شجاعة تبادر، ورؤية تستشرف، وأصالة تحافظ على الهوية، وهمّة تنجز، ووحدة تجمع، وكرم يعزز بنيان الدولة.

وقال: “من يرغب في الاحتفاء بما يليق بالشعار، فليجعل هذه الخصال سلوكاً في بيته ومؤسسته ومدينته، وليس مجرد زينة على المنصات”.

وتجتمع هذه الرؤى حول حقيقة ثابتة مفادها أن اليوم الوطني يذكر توحيداً، ويمثل حاضراً إنجازاً، ويجدد عهداً بين القيادة والشعب لاستمرار البناء. فالوطن قصة يكتبها جميع أفراده؛ القيادة ترسم آفاق المستقبل، والشعب يحول الطموح إلى إنجاز، والأجيال تحمل الراية بثقة، تحتفظ بأصالتها وتسير نحو غد أكثر ازدهاراً.

وفي المناسبة التي تحتفل بها المملكة باليوم الوطني السادس والتسعين، يظل “عزّنا بطبعنا” أكثر من مجرد شعار؛ فهو يعبر عن هوية الوطن، وقيم الشعب، ومسيرة مجد تتجدد عاماً بعد عام. حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها الأمن والعز والرفعة، وجعل رايتها خفاقة في سماء المجد.