أقرّ مجلس الوزراء السعودي مؤخرًا “نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها”، وهو قرار يُعَدّ خطوة تشريعية تاريخية تهدف إلى إرساء أسس تنظيمية متكاملة للقطاع. يهدف الإطار الجديد إلى تنظيم الفعاليات الموسمية مؤقتًا، لكنه يتجاوز ذلك ليضع قواعد مستدامة تحكم بنية الترفيه والسياحة والضيافة بصورة شاملة.
ربط النظام برؤية 2030
يعكس هذا الإجراء تجسيدًا عمليًا لأهداف رؤية السعودية 2030، التي تركز على رفع جودة الحياة، وتعزيز المجتمع النشط، وتنمية اقتصاد متنوع. يأتي الإنجاز بفضل الدعم المتواصل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذين يُعَدّان ركيزتين أساسيتين في توجيه السياسات العامة.
دور الهيئة العامة للترفيه
تأتي هذه القفزة التنظيمية في ظل قيادة متميزة للهيئة العامة للترفيه، برئاسة المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ. تمكنت الهيئة تحت إدارته من تحويل توجيهات القيادة إلى واقع ملموس، مسجلةً أكثر من 320 مليون زائر عبر أكثر من ستين موسمًا وبرنامجًا ترفيهيًا مبتكرًا، وفقًا للبيانات الرسمية التي أظهرت تحسينًا بنسبة 65 % في جودة الخيارات المتاحة.
محاور النظام الجديد
يحمل الإطار التشريعي رؤية استراتيجية تُعيد هيكلة العلاقة بين المشغلين والمطورين، وتوحد إجراءات الترخيص الرقمي. كما يُفرض معايير دقيقة للامتثال الهندسي والأمني لضمان سلامة الزوار والمستثمرين، بالتعاون مع الجهات المختصة مثل الدفاع المدني. وتُعَدّ شمولية النظام في تغطية الأنشطة المساندة—مثل الخدمات اللوجستية والضيافة—من أبرز ما يميزه، حيث يُعطي فرصًا للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتصبح شريكًا أساسيًا في المشاريع التنموية.
تأثير النظام على الاستثمار والاقتصاد
يوفر الإطار الواضح والثقة التنظيمية بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، ما يُسهم في ضخ رؤوس أموال ضخمة في مشاريع طويلة الأجل ومدن ترفيهية متكاملة. ينعكس ذلك إيجابًا على تنويع مصادر الدخل القومي، ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تتناسب مع مختلف الكوادر الوطنية الشابة، مما يدعم مسار التنمية المستدامة للقطاع.
بهذا، يُعَدّ نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة خطوة أساسية لضمان استدامة ما تم تحقيقه من إنجازات، وتحويله إلى صناعة ذات أثر دائم تسهم في رفع مكانة المملكة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.






