أظهر التقرير الأخير المتعلق بسلامة الطرق في المملكة أن 29.2٪ من الحوادث تعود إلى إهمال السائقين في الحفاظ على مسافة أمان كافية بين المركبات. وقد تطرق التقرير إلى التزايد الملحوظ في الأعباء المالية الناجمة عن الحوادث خلال الفترتين (2024م‑2025م)، حيث ارتفعت بمقدار 2.2 مليار ريال.
التكاليف الاقتصادية المتراكمة
وبحسب ما ورد، بلغت القيمة التراكمية للتكاليف الاقتصادية المتوقعة للجهود الهادفة إلى خفض حوادث السير نحو 83.6 مليار ريال للفترة الممتدة من 2016م حتى 2025م، مع استثناء عامي (2020م‑2021م) نظراً لتأثير جائحة كورونا.
مؤشرات الأداء والإنجازات
سجلت مؤشرات السلامة المرورية تحسناً تاريخيًا، حيث انخفض مؤشر الوفيات الناتجة عن الحوادث بأكثر من 60٪ بين عامي 2016م و2025م. ويعزى هذا الانخفاض إلى الجهود المتكاملة التي تبذلها اللجنة المختصة، وتعاون القطاعات المختلفة، وتطبيق تشريعات صارمة، وتوسيع استخدام التقنية للحد من المخالفات، بالإضافة إلى تحسين جودة البنية التحتية وتعزيز الاستجابة السريعة للحوادث.
كما تضمن التقرير عرضاً للبيانات الرئيسة المتعلقة بالحوادث، ومؤشرات الأداء الاستراتيجية والتنفيذية، والأهداف المحددة حتى عام 2027م، إلى جانب تقييم الوضع المروري في جميع مناطق المملكة، وملخص قرارات اللجان وإنجازات الجهات الأعضاء. وتأتي هذه الجهود في إطار دعم رؤية المملكة 2030 لتعزيز جودة الحياة وتقليل الوفيات والإصابات الناجمة عن الحوادث.
المنجزات في البنية التحتية
أشار التقرير إلى مجموعة من الإنجازات النوعية التي تحققت في عام 2025م، من بينها تحديث نظام المرور لاستبعاد السائقين الأجانب الذين يرتكبون مخالفات جسيمة، واعتماد نظام النقل البري ولوائحه التنفيذية، وتحسن ملحوظ في زمن الاستجابة للطوارئ. كذلك بدأ تنفيذ معايير «كود الطرق السعودي» في المشاريع الجديدة، ما يعزز سلامة واستدامة البنية التحتية.
وبحسب الترتيب الإقليمي، تصدرت المنطقة الشرقية القائمة كأفضل منطقة من حيث العناية بالمرور، تلتها منطقة الجوف ثم منطقة جازان.
أنماط الحوادث وتوزيعها
فيما يخص تفاصيل الحوادث المرورية لعام 2025م، احتل «اصطدام مركبة متحركة» الصدارة بنسبة 92.8٪، يليه «اصطدام مركبة واقفة» بنسبة 3.7٪، ثم اصطدام جسم ثابت بنسبة 1.6٪. وسجلت حالات انقلاب المركبة والدهس نسبة 0.4٪، بينما بلغت النسبة المتبقية للأسباب الأخرى 1.8٪.
تناول التقرير أيضاً واقع الشأن المروري داخل المدن وخارجها، مع الإشارة إلى أعداد الوفيات والإصابات ومعدلاتها لكل 100 ألف نسمة، وتوزيع الحوادث بحسب الفئات العمرية والجنسيات، بالإضافة إلى مقارنة المؤشرات الاستراتيجية للمملكة مع دول مختارة من مجموعة العشرين.
شارك المسؤولون في عدة فعاليات محلية ودولية، من بينها المؤتمر الوزاري العالمي الرابع لسلامة الطرق في مراكش، وورشة «القوانين والأنظمة المرورية في دول مجلس التعاون الخليجي» بالتعاون مع مكتب منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالرياض، واجتماع وزراء النقل العرب الثامن والثلاثون في القاهرة، فضلاً عن اجتماعات الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، إلى جانب الاطلاع على تجارب دولية رائدة في ألمانيا والسويد.
يُذكر أن اللجنة الوزارية للسلامة المرورية تأسست بقرار مجلس الوزراء رقم (636) الصادر في 23/10/1438هـ، وتابعة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لتتولى جميع المهام والاختصاصات المتعلقة بالشأن المروري على المستوى الوطني.






