عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

التعليم الشرعي في الحرمين: من المجالس العلمية إلى المنصات الرقمية

24/05/2026 11:03

أعلنت دارة الملك عبدالعزيز أن الملك عبدالعزيز أصدر عام 1345هـ (1926م) نظامًا خاصًا بتنظيم التدريس داخل المسجد الحرام. وقد تم اختيار هيئة علمية من نخبة من العلماء المعروفين بالكفاءة، حيث تولوا تدريس مختلف العلوم الشرعية خلال أوقات الصلوات الخمس. وقد أسهم هذا الإجراء في رفع معدل إقبال المسلمين، سواء من أهالي المدينة أو زوار بيت الله الحرام، على حضور الدروس والاستفادة منها.

توسيع نطاق التنظيم إلى المسجد النبوي

لم تقتصر العناية بالتعليم الشرعي على المسجد الحرام فحسب، بل امتدت إلى المسجد النبوي. ففي عام 1346هـ (1927م) صدر قرار نُشر في صحيفة “أم القرى” يحدِّد حصر المعلمين وتعيين مراقبين ومشرفين على حلقات العلم في المسجد النبوي. شملت هذه الحلقات مواضيع متعددة مثل التفسير والحديث والفقه والعقيدة وعلوم اللغة العربية.

إنشاء معهد الحرم المكي الشريف

مع تطور مؤسسات الدولة التعليمية، تم إنشاء معهد الحرم المكي الشريف عام 1385هـ (1965م). اعتمد المعهد منهجًا يجمع بين التعليم النظامي وروح المجالس العلمية المفتوحة، مستمراً في رعاية العلم الشرعي وتعزيز جذوره داخل الحرمين الشريفين.

التحول إلى البث الرقمي

في الوقت الحالي، انتقلت حلقات العلم من أروقة الحرمين إلى فضاءات أوسع عبر البث المباشر والتقنيات الحديثة، لتصل الدروس والمحاضرات إلى ملايين المسلمين حول العالم، محافظةً على رسالتها العلمية ومكانتها التاريخية. وتوثق الصور التاريخية المحفوظة في أرشيف الدارة مشاهد لحلقات العلم في المسجد الحرام والمسجد النبوي عبر فترات زمنية مختلفة، حيث تُظهر أروقة الحرمين تحتضن طلاب العلم وتُظهر عمق العناية بالعلم الشرعي وارتباطه بالحرمين عبر العقود.

للنشر و الاعلان