بإشراف معالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور بن هلال المشيطي، احتفل البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية بإنجاز جديد في مسار توطين الصناعات الحيوية البيطرية. وقد تم إبرام مذكرة تفاهم ثلاثية يوم الاثنين 22 يونيو 2026 مع شركة “بوهرنجر إنجلهايم” العالمية المتخصصة في البحث والتطوير والدوائيات الحيوية للإنسان والحيوان، ومع الشركة السعودية “أنيفاكس” التي تركز على تصنيع المستحضرات الصيدلانية واللقاحات البيطرية.
دوافع الشراكة وأهدافها الإستراتيجية
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي البرنامج لتعزيز التعاون مع مؤسسات عالمية رائدة، ونقل المعرفة التقنية المتقدمة إلى المملكة. يهدف التحالف إلى رفع كفاءة قطاع الثروة الحيوانية، وتعزيز جاهزيته لمواجهة التحديات الصحية، إضافة إلى دعم أهداف الأمن الغذائي والاستدامة المتوافقة مع رؤية السعودية 2030.
مجالات التعاون وتوطين اللقاحات
تشمل المذكرة توسيع فرص تصنيع عدد من اللقاحات البيطرية داخل المملكة، من بينها لقاح الحمى القلاعية وغيرها من اللقاحات ذات الأولوية. كما سيتم إنشاء بنك وطني للمستضدات يغطي السلالات الحالية والمتوقعة للأمراض، ما يسهم في تعزيز القدرة على مكافحة الأوبئة الحيوانية.
تدريب الكوادر وتبادل الخبرات
ستتضمن الاتفاقية تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية للكوادر الوطنية، بالاستفادة من خبرات بوهرنجر إنجلهايم في الوقاية وإجراء الدراسات الميدانية. كما ستُعقد آليات لتبادل البيانات الوبائية، وتطوير برامج توعية صحية، وتحسين الوصول إلى تقنيات التشخيص المتقدمة للقطاع البيطري.
خطط مستقبلية وإدراج اللقاحات في المخزون الاستراتيجي
يتضمن التعاون دراسة إمكانية إدراج لقاحات ما قبل الجائحة وبنك المستضدات ضمن المخزون الاستراتيجي الوطني، وتحديد الاحتياجات المتوقعة للسوق. كما سيُسعى إلى تطوير وتوطين لقاحات أخرى ذات أولوية وطنية، لدعم منظومة الأمن الصحي البيطري في المملكة.
تُظهر هذه الشراكة الثقة المتنامية في البيئة الاستثمارية للمملكة، وتؤكد الدور المحوري للبرنامج الوطني في جذب الاستثمارات النوعية وبناء شراكات دولية. من خلال تعزيز الصناعات الحيوية المتقدمة وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، تُسهم هذه المبادرة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتقنية الحيوية، وتُعزز مكانة السعودية كمركز عالمي للابتكار في الصناعات البيطرية.






