عاجل
١٠ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 26 يوليو 2026
الرياض +21°C

هيئة البحر الأحمر تفرض معايير سلامة جديدة على مشغلي الشواطئ للحد من الغرق

26/07/2026 11:02

أعلنت الهيئة السعودية للبحر الأحمر، في أواخر عام 2025، عن مجموعة من المتطلبات والاشتراطات المحدثة التي تستهدف مشغلي الشواطئ في المملكة، وذلك في خطوة تهدف إلى رفع مستوى السلامة العامة وتقليل مخاطر الغرق. يأتي هذا الإجراء تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للوقاية من الغرق، الذي يُصادف 25 يوليو من كل عام.

خلفية تنظيمية وامتداد ساحلي

وتُعزى هذه الخطوة التنظيمية إلى طول السواحل السعودية الممتدة على البحر الأحمر لأكثر من 1,800 كيلومتر، إضافة إلى الزيادة الملحوظة في عدد الشواطئ العامة والخاصة. وتتوافق الاشتراطات الجديدة مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية قطاع السياحة وتحسين جودة الحياة للمواطنين والزوار.

تفاصيل الاشتراطات الجديدة

وتشمل الاشتراطات التي أقرتها الهيئة توفير منقذين مؤهلين على الشواطئ، وتجهيز معدات الإنقاذ والإسعافات الأولية، والفصل بين مناطق السباحة ومسارات الأنشطة البحرية الأخرى. كما تتضمن تقييم الطاقة الاستيعابية لكل شاطئ، ووضع اشتراطات للبناء، وضمان إتاحة الوصول لجميع الفئات، إضافة إلى متطلبات الحصول على العلامة البيئية “العلم الأزرق”، فضلاً عن التأمين والتصاريح البيئية اللازمة.

معايير موحدة ونهج وقائي

وأشار مختصون إلى أن أهمية هذه الاشتراطات تتجاوز الجانب التنظيمي، إذ تسهم في توحيد الحد الأدنى من المتطلبات بين مختلف المشغلين، وتحويل إدارة المخاطر من مجرد الاستجابة للحوادث إلى الاستعداد المسبق. وبذلك تصبح السلامة معياراً أساسياً في تشغيل الشواطئ وجودة الخدمات المقدمة للرواد.

وفي هذا السياق، شددت الهيئة السعودية للبحر الأحمر على أن فعالية هذه المنظومة تعتمد على مستوى الامتثال والتقييم الميداني المستمر، لضمان تحقيق بيئة أكثر أماناً واستدامة لمرتادي الشواطئ.

يُذكر أن التجربة السعودية في هذا المجال تُعد نموذجاً عملياً يجسد مضمون شعار اليوم العالمي للوقاية من الغرق، حيث تبدأ الوقاية قبل وقوع الحوادث من خلال ترخيص منظم ومعايير ملزمة وجاهزية دائمة، مما يسهم في الحد من مخاطر الغرق وتعزيز الاستدامة والسلامة في الشواطئ.