نظرة عامة على المهرجان
اختتم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) -مبادرة أرامكو السعودية- فعاليات مهرجان الصغار بنسخته الثانية، الذي استمر ثلاثة أسابيع وجذب حضوراً تجاوز الآلاف. قدم المهرجان تجربة ثقافية شاملة استهدفت الأطفال والعائلات من خلال برنامج غني بالأنشطة التي جمعت التعلم والإبداع واللعب، تجسيداً لرسالة المركز في تنمية الفضول المعرفي وتعزيز الثقافة لدى الأجيال الناشئة.
موضوع البيت وتجارب الأطفال التفاعلية
جاءت هذه النسخة تحت شعار «البيت»، مستكشفةً هذا المفهوم بوصفه أكثر من مجرد مكان للسكن، بل مساحة للانتماء والأمان والهوية والتعبير عن الذات. شمل المهرجان ثمانين تجربة تفاعلية وأنشطة متعددة الأبعاد، من ورش عمل إبداعية وجلسات قصصية إلى تركيبات فنية، إضافة إلى برامج نوعية في متحف الطفل ومعرض الطاقة ومتحف إثراء. أتاحت هذه الفعاليات للأطفال فرصة استكشاف كيفية تشكيل البيوت بفعل الإنسان والطبيعة والخيال، مما يعزز قيم التعاون والابتكار والانفتاح على ثقافات متنوعة.
معرض الكتاب للأطفال والفعاليات الثقافية
شكّل معرض الكتاب للأطفال أحد أبرز ملامح المهرجان في نسخته السادسة، حيث ضم أكثر من ثلاث وعشرين فعالية وعشرين وخمس دور نشر سعودية وخليجية وعربية، واختار المعرض هذا العام الجمهورية العربية السورية ضيف شرف، من خلال برنامج ثقافي عكس ثراء الأدب السوري الموجه للأطفال، وأسهم في إبراز التنوع الثقافي العربي وتعزيز جسور التبادل المعرفي بين المبدعين والناشرين والقراء الصغار، متوافقاً مع رسالة المعرض في اعتبار الأدب جسراً للتواصل بين الثقافات. كما قدم المعرض تجربة متكاملة تجمع الصالون الثقافي والأنشطة التفاعلية، ما يعزز ارتباط الأطفال بالقراءة ويجعلها تجربة ممتعة وحيوية.
خلال إحدى جلسات الصالون الثقافي بعنوان «دخول النص إلى بيئات القراءة»، ناقش المشاركون رحلة الكتاب من شكله التقليدي إلى حضوره في المدارس والمكتبات والمنصات الرقمية والفضاءات الثقافية الموجهة للطفل، مؤكدين أن بناء علاقة مستدامة مع القراءة يتطلب مواكبة التحولات في أساليب التلقي.
واستعرضت رئيسة قسم أنشطة وفعاليات القراءة في المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ابتهاج الشمري، جهود المشروع في إعادة ربط الأفراد بالكتاب بعد التحول الرقمي، عبر تطوير حضوره في البيئات التقنية والتركيز على الأطفال بوصفهم الفئة الأهم في تشكيل عادات القراءة، مشيرةً إلى أن تنوع أساليب تقديم المحتوى يعزز ارتباط الطفل بالكتاب، فيما قد يؤدي تقديم مواد لا تنسجم مع اهتمامات القارئ إلى ابتعاده عن القراءة.
واستعرض مدير الإدارة العامة للمنتجات في قطاع تنمية الهوايات ببرنامج جودة الحياة، محمد العبدالكريم، دور المنصات الرقمية في دعم الهوايات وتوسيع فرص الوصول إلى المحتوى القرائي.






