رصدت مراجعة علمية حديثة منشورة في سبتمبر 2026 ضمن دورية «أبحاث العلاج بالنباتات» مجموعة واسعة من المركبات الكيميائية في نبتة الشذاب، التي تحظى بحضور لافت في الموروث الشعبي السعودي وتُستخدم غالباً لأغراض عطرية. وبلغ عدد المركبات التي أحصاها الباحثون أكثر من 160 مركباً، في حين أثارت المعطيات الجديدة تساؤلات حول مدى أمان هذه العشبة.
مخاوف من السمية وتأثيرات متعددة
وأشارت المراجعة إلى مخاوف مرتبطة بسمّية النبات، إلى جانب أضرار محتملة تطال الكبد والكلى والحوامل. وفي هذا السياق، لا ينبغي أن يُفهم من كون الشذاب نباتاً طبيعياً أنه آمن، وفق اختصاصي طب الطوارئ باسم البحراني، الذي حذر من أن العشبة قد تكون سامة، ولا يُستحسن استعمالها خاصة في صورة زيت عطري أو مستخلص مركّز.
ويفيد البحراني بأن الأعراض الضارة المحتملة تشمل الغثيان والقيء، وآلام البطن وتقلصاته، والدوخة، والشعور بالوهن العام. كما قد يكون للعشبة تأثيرات سلبية على الكبد والكلى، فضلاً عن آثار على الرحم من شأنها رفع احتمال حدوث نزيف أو إجهاض.
وأضاف أن التعرض لأشعة الشمس بعد ملامسة الشذاب قد يؤدي إلى تفاعلات جلدية، تبدأ بالاحمرار ثم ظهور فقاعات قد تتطور وتصل إلى حروق.
فئات يُنصح بتجنبها
ويوصي البحراني بالامتناع عن استخدام الشذاب لدى الحوامل والمرضعات، وكذلك المصابين بأمراض الكبد والكلى واضطرابات النزف. وتشمل التوصية أيضاً الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، نظراً إلى احتمال تعرضهم لآثار جانبية أكثر خطورة.
موقف رسمي حذر
ويتوافق التحذير الطبي مع موقف الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، التي سبق أن نبهت من استعمال الشذاب وأدرجته ضمن النباتات عالية الخطورة. وتؤكد الهيئة أنها لا توصي باستخدامه، رغم انتشار هذه النبتة العطرية في عدد من مناطق المملكة وارتباطها الوثيق بالموروث الشعبي.






