عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

دليل الوقاية من ستة أمراض مرتبطة بالحرارة العالية في موسم الحج

29/05/2026 11:02

أصدر الدليل الإرشادي المتعلق بموسم الحج مجموعة من التوصيات الطبية التي تحدد ستة أمراض قد تنشأ نتيجة التعرض لدرجات حرارة مرتفعة. تشمل هذه الأمراض الطفح الجلدي، وهو اضطراب جلدي منخفض الخطورة، وكذلك الوذمة الحرارية التي تصيب الأطراف السفلية كالقدمين والكاحل وتُعد كذلك حالة منخفضة الخطورة.

الأمراض المتوسطة الخطورة

من بين الأمراض المتوسطة الخطورة التي حُددت في الدليل التقلصات العضلية المؤلمة، التي قد يشعر المصاب بألم شديد في العضلات. كما يُذكر الأغماء الحراري، وهو فقدان مؤقت للوعي يستدعي تمديد المصاب على سطح مستوي ورفع الساقين لتسريع عودة تدفق الدم. يوصى في هذه الحالة بالتحقق من وجود أعراض أخرى مثل تعرق شديد، عطش، إرهاق، دوار، غثيان أو قيء، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة.

عند حدوث الأعراض، يُنصح بنقل المصاب إلى مكان بارد ومظلل، وإعطائه ماءً إذا كان واعياً، ثم تمديد الجسم ورفع الساقين. كما تُستعمل كمادات باردة خاصة توضع في الإبطين، الرقبة، وأعلى الفخذين، أو يُرش المصاب بماء بارد، وتُوجه المراوح ذات رذاذ الماء البارد إلى جسمه. في حال عدم تحسن الحالة، يجب طلب الإسعاف فوراً.

ضربة الشمس

تُصنّف ضربة الشمس كحالة طارئة تتميز بارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم لتتجاوز الأربعين درجة مئوية، مع انعدام التعرق، واحمرار أو سخونة الجلد، وفقدان الوعي أو تشوش ذهني شديد، وصداع شديد، ونبض سريع. تتطلب هذه الحالة استدعاء الإسعاف على الفور، ونقل المصاب إلى مكان بارد ومظلل، وتبريده باستخدام كمادات باردة خاصة أو رش ماء بارد، وتوجيه المراوح ذات رذاذ الماء البارد إلى جسمه.

ضمان سلامة الحجاج

تستضيف المملكة العربية السعودية ضيوف الرحمن سنوياً لأداء مناسك الحج، وتعمل تحت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على توفير كافة الإمكانات والخدمات لضمان سلامة الحجاج وراحتهم من لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم. نظراً لارتفاع درجات الحرارة في مكة المكرمة خلال موسم الصيف، تم تعزيز دور الوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة عبر تطوير البنى التحتية، وزيادة التشجير، وتطبيق تقنيات حديثة لتبريد المشاعر المقدسة ومسارات المشاة.

الفئات المستهدفة وإرشادات التبريد

يستهدف الدليل جميع الفئات المعنية بالوقاية من أمراض الحرارة في موسم الحج، بما في ذلك الحجاج، والعاملين، والكوادر الصحية، والجهات التنظيمية، ومسؤولي السكن والحملات. يهدف ذلك إلى رفع مستوى الوعي وتطبيق الإجراءات الوقائية للحد من مخاطر الإجهاد الحراري وضربة الشمس، وضمان أعلى معايير الصحة العامة.

تشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس كبار السن (65 عاماً فما فوق)، الرضع والأطفال الصغار، مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، مرضى السكري، المصابون بالسمنة، الأمراض الصدرية، الحوامل، الأشخاص غير المعتادين على الجهد البدني العالي، والعاملين في بيئات حارة.

لتقليل التعرض للإجهاد الحراري داخل مقرات الإقامة، يُنصح بالحفاظ على تهوية جيدة، وضمان كفاءة أنظمة التكييف، وتوفير مياه الشرب، ومراقبة درجة الحرارة داخل المساكن بانتظام. عند ارتفاع الحرارة، يجب تحسين التهوية، واستخدام وسائل تبريد إضافية، وتوجيه الحجاج إلى أماكن أكثر برودة.

الإجراءات الوقائية للحجاج والعاملين

تشمل الإجراءات الوقائية تقليل الأنشطة الخارجية عند ارتفاع درجات الحرارة، وتجنب العمل تحت أشعة الشمس المباشرة. يُستحسن استعمال مظلات شمسية وتحديد مناوبات للراحة في أماكن مظللة وباردة. كما يجب شرب السوائل بانتظام، بما في ذلك الماء أو المشروبات المعوضة للأملاح، بمعدل كوب كل 15 إلى 20 دقيقة أثناء النشاط البدني.

يُشترط الالتزام بفترات راحة لا تقل عن 45 دقيقة لكل ساعة من العمل تحت الشمس، واستخدام وسائل تبريد مثل الرذاذ المائي، المراوح، الكمادات الباردة أو سترات التبريد إذا توفرت. يُنصح بتجنب المشي الطويل أو التنقل غير الضروري في المناطق المكشوفة، والبقاء بأقصى قدر ممكن داخل مقرات الإقامة أو الأماكن المكيفة للفئات الأكثر عرضة للخطر.

للنشر و الاعلان