عندما يلتزم المسؤولون بحكمة رسالتهم ويجعلونها أولوية قصوى، تتحول المهام المتعلقة بحياة المواطن وأمنه إلى واجب سامٍ يقدّمون فيه أنفسهم كدرعٍ لبلادٍ ما زالت تتطلب المزيد من الجهد والتضحيات في سبيل حمايتها.
الأمن كقيمة وطنية متجسدة
لم تعد عبارة «المملكة بلد الأمن والأمان» مجرد شعارٍ يرفع في المناسبات، بل صارت حقيقةً يترجمها عمل القائمين على حفظ الأمن من جميع الجهات إلى واقعٍ ملموس على الأرض. وهذا الجهد يثمر في حماية كل من يعيش على أراضيها، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو زواراً، الذين يشهدون بأمانهم وسلامتهم.
تجربة الضيوف تعكس أماناً يفوق أوطانهم
الزوار من مختلف دول العالم يلاحظون مستوى الأمان المتفوق في المملكة، إذ ينجزون طقوسهم الدينية ويستمتعون بأجواء قد تبدو أكثر أماناً من أوطانهم الأصلية. هؤلاء الضيوف يصبحون سفراءً لسمعة البلاد في بلدانهم، معبرين عن رضاهم عن الأمان المتوفر.
بيانات دولية تؤكد الصدارة
تؤكد إحصاءات دولية موثقة أن المملكة تصدرت دول مجموعة العشرين في مؤشر الأمان لعام 2025، وفقاً لقاعدة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة التي تصدرها الهيئة العامة للإحصاء. وتعكس هذه النتيجة قوة الأداء الأمني المتناغم الذي يلاحظه المواطن والمقيم على حد سواء.
نسبة مرتفعة للشعور بالأمان
تشير النتائج الرسمية إلى أن 97.7% من السكان يشعرون بالأمان أثناء تنقلهم سيراً على الأقدام في أحيائهم ليلاً. هذا المؤشر العالي يعكس فاعلية الجهود الأمنية التي تُراقب وتُدار بصورة دورية من قبل جميع الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية التي أنشأت منظومة متكاملة لحفظ الحقوق.
تستند هذه المنظومة إلى آلية دقيقة تستهدف الوقاية من الجرائم قبل وقوعها، مع تنسيق عالي المستوى وإجراءات قانونية صارمة لسد أي ثغرات قد تسمح للمجرمين بالتهرب من العقاب. وتُعزز الخطط الاستباقية القدرة على تحييد المخاطر فور ظهورها.
تتعاون مؤشرات الأمن مع برامج تحسين جودة الحياة التي تضمن بنية تحتية متطورة، تشمل طرقاً ميسرة وشبكات اتصال قوية تتيح استجابة سريعة للبلاغات وتدبيرها في أوقات قياسية لحماية الأرواح والممتلكات. كما أُجريت تعديلات تشريعية لتأمين حقوق الضحايا والشهود والمبلغين، سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين، ما يضمن سير العدالة بفعالية دون تعريض أي طرف للخطر.






