عاجل
٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الثلاثاء، 16 يونيو 2026
الرياض +18°C

تقنيات الأقمار الصناعية ترتقي بالرقابة البيئية على مسارات الحجاج بنسبة تفوق 145٪

30/05/2026 19:02

أعلن المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي عن ارتفاع ملحوظ في عدد جولات التفتيش على الأنشطة ذات الأثر البيئي العالي خلال موسم حج 1447 هـ، حيث تجاوزت الزيادة 145٪ مقارنة بالموسم السابق. يأتي هذا التقدم نتيجة الاعتماد المتزايد على تقنيات الأقمار الصناعية وتكاملها مع برامج الذكاء الاصطناعي، ما أسهم في تحسين سرعة الاستجابة للبلاغات البيئية في المواقع الأكثر حساسية حول الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.

استخدام الصور الفضائية والتحليل المتقدم

أكد الرئيس التنفيذي للمركز، المهندس علي الغامدي، أن عمليات الرقابة والرصد لهذا العام استندت إلى أكثر من 200 صورة أقمار صناعية، تُحدّث يوميًا لتظهر حالة الأوساط البيئية. وتولى فريق مختص تحليل نتائج تقارير الذكاء الاصطناعي التي تقارن بين الوضع قبل وقوع المخالفة وبعدها، مما أتاح توجيه الفرق التفتيشية بدقة وكفاءة أعلى.

البلاغات والاستجابة التقنية

أشار الغامدي إلى أن فرق التفتيش استجابت لأكثر من 100 بلاغ بيئي، نصفها تم رصده عبر الأقمار الصناعية. هذا الدعم التقني ساعد في توجيه الجهات الرقابية بشكل أكثر فاعلية. كما ارتفع عدد العينات التي خضعت للتحليل المخبري إلى أكثر من 2300 عينة في المدينتين المقدستين.

نتائج الجولات الرقابية

نفّذ المركز خلال الموسم أكثر من 1800 جولة رقابية، أسفرت عن رصد نحو 250 حالة عدم التزام. بلغت نسبة المخالفات المرتبطة بالجوانب التنظيمية والإدارية 95٪، بينما لم تتجاوز المخالفات الفنية البيئية 5٪ فقط، وقد تم اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان معالجة الأثر البيئي وإعادة تأهيل المواقع المتضررة.

مراقبة جودة الهواء والضوضاء

أوضح الغامدي أن عدد محطات قياس جودة الهواء في محيط تواجد الحجاج بلغ 9 محطات، وتم تطبيق برنامج تنبؤ بحالات التلوث يمتد 24 ساعةً من اليوم التالي لأول مرة. مكن ذلك المفتشين من رصد مصادر الانبعاث واتخاذ إجراءات للحد من تفاقم التلوث. كما رفع المركز قدرة رصد الضوضاء في مكة والمشاعر من خلال تشغيل 6 محطات ثابتة، بالإضافة إلى الأجهزة المتنقلة التي يحملها المفتشون يوميًا لرصد الضجيج بين المخيمات والطرقات والأنفاق المؤدية إلى الحرم المكي، ولم تسجل البيانات أي تجاوز للحد المسموح به خلال الموسم.

وأكد المركز، بصفته الجهة الرقابية على عمليات التخلص الآمن من المخلفات الناتجة عن أعمال الهدي والأضاحي، أنه يراقب المخلفات الصلبة والسائلة في مسالخ مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وكذلك في المدينة المنورة. وقد تم رفع تقرير شامل للجهات المعنية يتضمن حالات الإجراءات ومدى سلامة الأوساط البيئية المحيطة، لضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة عند رصد أي مخالفة.

وختم الغامدي بالتأكيد على أن المركز سيستكمل استخدام صور الأقمار الصناعية لمتابعة جميع المواقع المرصودة، إضافة إلى إجراء أكثر من 1800 تحليل لأوساط التربة والمياه بعد مغادرة ضيوف الرحمن، لضمان استدامة الأوساط البيئية وحفظ خواصها الطبيعية للمستقبل.

للنشر و الاعلان