عاجل
١٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الأحد، 31 مايو 2026
الرياض +18°C

منظومة وطنية متكاملة تعزّز طمأنينة ملايين الحجاج خلال موسم حج 1447

31/05/2026 13:02

اختتمت صحيفة “الوطن” سلسلة “جهود وسط الحشود” التي توثّق تقارير ميدانية وقصص إنسانية طوال موسم حج 1447، لتظهر الأرقام حجم الجهود التي دارت خلف الكواليس. بلغت إحصاءات الموسم إجمالي عدد الحجاج 1,707,301 حاجًا وحاجة، منهم 1,546,655 من خارج المملكة يمثلون 165 جنسية مختلفة. كما شاركت أكثر من 441 ألف كادر من القوى العاملة في خدمة الحجاج، إلى جانب أكثر من 26 ألف متطوع ومتطوعة.

شبكة تشغيلية مترابطة

تحولت منظومة الحج داخل المشاعر المقدسة إلى شبكة تشغيلية مترابطة تشمل النقل والتفويج، والخدمات الصحية والإسعافية، وإدارة الحشود والرقابة الميدانية. نقل قطار المشاعر المقدسة أكثر من 961 ألف حاج، بينما عبرت أكثر من 600 ألف مركبة الطرق المؤدية إلى المشاعر ضمن تنفيذ عشرات الخطط التشغيلية والطوارئ لضمان سلاسة الحركة.

الصحة والبنية الذكية

قدمت المنظومة الطبية أكثر من 1.2 مليون خدمة صحية متكاملة بدعم 52 ألف ممارس صحي و7,700 مسعف، إضافة إلى أكثر من 3,000 مركبة إسعاف وعناية مجهزة بالكامل. وشملت الخدمة طائرات إسعاف جوية للتعامل مع الحالات الطارئة، وسجلت تقنية الطائرات بدون طيار (الدرونز) زمنًا قياسيًا قدره 5 دقائق فقط لنقل الأدوية والدم للحالات الحرجة.

في مجال التحول الرقمي، سجل تطبيق “نسك” أكثر من 12.1 مليون تفاعل رقمي، وأرسل 18.7 مليون إشعار وتنبيه لحظي. بلغت جاهزية شبكات الجيل الخامس 100% داخل المشاعر المقدسة، وتم تمرير أكثر من 202 مليون مكاملة صوتية بنجاح.

التغطية الإعلامية

شارك في تغطية الموسم أكثر من 3,000 إعلامي وصحفي محلي ودولي، ونقلت 150 وسيلة إعلامية تفاصيل الحج إلى العالم عبر أكثر من 700 ساعة بث مباشر. وشهدت التغطية حضورًا إعلاميًا بلغات متعددة ومنصات متنوعة، ما أسهم في نقل المشهد الإنساني والتنظيمي للحج إلى المتابعين في جميع أنحاء العالم.

رضا الحجاج وتحسين الأداء

أظهرت مؤشرات الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ارتفاع معدل الرضا العام عن الخدمات الميدانية إلى 93.1%، إلى جانب تقليص زمن التصعيد إلى مشعر منى وزمن الإفاضة مقارنة بالموسم السابق، ما يدل على التحسن المستمر في كفاءة إدارة الحشود.

تجسد الأرقام التشغيلية مشاهد إنسانية متواصلة؛ فرق الهلال الأحمر تتحرك في ثوانٍ لتصنع الفارق، والمتطوعون يتجاوزون الإرهاق لصناعة أثر إنساني نبيل، والكوادر الطبية تحول العمل الصحي إلى رسالة عطاء. وتستمر مشاهد الشوق والطمأنينة في الظهور على وجوه الحجاج منذ لحظة وصولهم وحتى ختام المناسك.

وبين ملايين الخطوات المتشابهة، تظل الحكايات مختلفة، لكن الشعور واحد؛ فوسط الحشود لم تكن الجهود مجرد تنظيم لموسم استثنائي، بل صورة متكاملة لوطن يعمل بكامل طاقته لضمان أن يكون الحج رحلة إيمانية آمنة وذكرى خالدة في وجدان ضيوف الرحمن.