عاجل
١٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 31 أغسطس 2026
الرياض +17°C

أمسية ثقافية تناقش حدود الخطاب في الرواية بجدة

31/08/2026 03:01

نقاش حول العلاقة بين الفن والخطاب

نظمت جمعية آداب وفنون السرد “نالا”، بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بجدة، أمسية ثقافية تحت عنوان: “كيف تحافظ الرواية على عناصرها السردية، ولا تتحول إلى خطاب اجتماعي أو سياسي؟”. أقيمت الأمسية في مقر جمعية الثقافة والفنون بجدة، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالرواية والسرد. قدم الأمسية الناقد والأكاديمي أ.د. حسن النعمي، وأدار الحوار الإعلامي علي السعلي.

الرواية بين الجمال والالتزام

تناولت الأمسية أحد الأسئلة المحورية في الكتابة الروائية المعاصرة، وهو المسافة التي يجب أن يحافظ عليها الروائي بين الفن والخطاب، ومدى قدرة الرواية على الانفتاح على القضايا الاجتماعية والسياسية وتحولات الإنسان، مع الحفاظ على عناصرها السردية وخصائصها الجمالية، دون أن تتحول إلى منبر مباشر للأفكار والمواقف على حساب الحكاية والشخصيات واللغة والبناء والتخييل.

قدم أ.د. حسن النعمي خلال اللقاء رؤية نقدية تناول فيها علاقة الرواية بالواقع، وقدرتها على استيعاب التحولات الاجتماعية والفكرية من داخل شروطها الفنية. وأكد على أهمية أن تظل العناصر السردية والجمالية أساساً في تشكيل العمل الروائي، وأن تأتي القضايا والأفكار منسجمة مع بنية النص وشخصياته وعالمه المتخيل.

دور الإعلامي في توسيع النقاش

من جانبه، أسهم الإعلامي علي السعلي، من خلال محاور اللقاء وأسئلته، في توسيع دائرة النقاش حول علاقة الروائي بموضوعه، وحدود حضور الرؤية الفكرية والاجتماعية والسياسية داخل النص، وما يميز العمل الروائي الفني عن الخطاب المباشر.

تفاعل الحضور وتكريم المشاركين

شهدت الأمسية تفاعلاً من الحضور، حيث فتح باب المداخلات والأسئلة، وتعددت وجهات النظر والقراءات حول الموضوع، في حوار تناول عدداً من القضايا المرتبطة بتحولات الرواية ووظيفتها الفنية وعلاقتها بالمجتمع والإنسان. وفي ختام الأمسية، جرى تكريم أ.د. حسن النعمي والإعلامي علي السعلي؛ تقديراً لمشاركتهما وإسهامهما في إثراء اللقاء، وما شهده من طرح معرفي ونقدي وحوار ثقافي متنوع. تأتي هذه الأمسية ضمن اهتمام جمعية آداب وفنون السرد “نالا” بتوسيع فضاءات الحوار حول فنون السرد، ومناقشة قضايا الرواية وتحولاتها وأسئلتها الفنية والنقدية، وتعزيز التواصل بين المبدعين والنقاد والمهتمين بالمشهد الثقافي.