عاجل
١٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 30 أغسطس 2026
الرياض +18°C

مخطوطة قرآنية نادرة من القرن الثالث الهجري تُعرض في متحف مكة المكرمة

يُتيح متحف القرآن الكريم الواقع في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة لزوّاره فرصة مشاهدة ورقة نادرة من المصحف الشريف، تعود كتابتها إلى القرن الثالث الهجري الموافق للقرن التاسع الميلادي. وتُعد هذه القطعة وثيقة تاريخية تُجسّد المراحل الأولى لتدوين كتاب الله وسُبل العناية به عبر مختلف العصور.

خصائص المخطوطة وأهميتها التاريخية

تحتوي المخطوطة على جزء من سورة مريم، وقد كُتبت على مادة الرق باستخدام مداد أحمر، ويخلو نصها من علامات التشكيل والنقط. هذه السمات تمثّل المراحل المبكرة لكتابة المصاحف، مما يمنح القطعة قيمة معرفية وتاريخية استثنائية، ويُتيح للزائر التعرف على تطوّر تدوين القرآن الكريم في القرون الإسلامية الأولى.

أوضح القائمون على المتحف أن أهمية المخطوطة تكمن في خصائصها الكتابية والمادية الفريدة. فاستخدام الرق كمادة أساسية لنسخ المصاحف كان سائداً في تلك الحقبة، بينما يكشف غياب النقط والشكل عن مرحلة مبكرة في تاريخ الكتابة القرآنية، قبل أن تتطوّر وسائل الضبط والإعجام في المصاحف خلال العصور التالية.

حفظ المخطوطة وعرضها

تظل هذه القطعة النادرة محفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية، ويأتي عرضها في المتحف ليمنح الزوار فرصة الاطلاع على نموذج أصيل يعكس مسيرة العناية بالمصحف الشريف. كما تبرز المخطوطات القرآنية قيمتها العلمية والحضارية في توثيق تاريخ كتابة كتاب الله وحفظه.

دور متحف القرآن الكريم في إثراء المعرفة

يُعد متحف القرآن الكريم أحد المرافق الرئيسية في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة، حيث يقدّم تجربة معرفية وتفاعلية تُسلّط الضوء على تاريخ القرآن الكريم وتدوين المصحف الشريف، من خلال مجموعة من المخطوطات النادرة والمصاحف التاريخية، بالإضافة إلى العروض البصرية والتقنيات الحديثة.

يقع المتحف ضمن منظومة حي حراء الثقافي أسفل جبل حراء، مما يمنح الزائر بُعداً معرفياً يرتبط بمكان نزول الوحي، ويُسهم في إثراء التجربة الثقافية والدينية لزوار مكة المكرمة وضيوف الرحمن، والتعريف بالإرث القرآني والحضاري بأساليب عرض حديثة.