عاجل
١٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 30 أغسطس 2026
الرياض +20°C

ملتقى نالا للسرد يحتفي بمحمد علي علوان ويستكشف آفاق القصة القصيرة السعودية

30/08/2026 01:02

ملتقى نالا للسرد يسلط الضوء على القصة القصيرة السعودية

تُعيد الدورة الأولى من ملتقى نالا للسرد إحياء ذاكرة القصة القصيرة السعودية، وتكشف عن جوانبها الفنية والثقافية الراهنة من خلال برنامج يدمج بين قراءة تحولات هذا الفن وتكريم تجربة القاص السعودي الراحل محمد علي علوان (1950‑2023)، الذي سميت الدورة على اسمه تقديرًا لإسهامه الأدبي.

وتنظم جمعية آداب وفنون السرد «نالا» الفعالية يومي 9 و10 سبتمبر 2026 في فندق مداريم بالعاصمة الرياض.

ويعتبر الملتقى جزءًا من مشروع ثقافي سنوي تتبناه الجمعية aiming to strengthen وجود السرد في الساحة الثقافية، وتوفير منصات للحوار بين المبدعين والنقاد والباحثين، بالإضافة إلى رعاية المواهب الشابة وربط التجارب الحديثة بالإرث السردي الذي بنته الأجيال السابقة.

أربعة محاور تناقش تطور الشكل القصصي

تنقسم فعاليات الملتقى إلى أربعة محاور رئيسية؛ يركز الأول على «التحولات الاجتماعية والثقافية في القصة القصيرة»، مستكشفًا كيف يعكس النص التغيرات المجتمعية وتأثيرها على الفرد والمكان. يتناول الثاني «الثيمات البارزة والمتكررة في السرد القصير»، موضحًا ما يثيره من قضايا وشغف داخل التجربة القصصية. يركّز الثالث على «تسريد المدينة في السرد القصير المعاصر»، متتبعًا حضور المدينة كفضاء للحكاية وذاكرة للتحولات الاجتماعية والإنسانية. أما الرابع يتناول «السمات الفنية للسرد السعودي المعاصر»، مستعرضًا تطور البناء السردي والأسلوب وتقنيات الاستخدام.

محمد علي علوان: مسيرة إبداعية ممتدة

يمنح اختيار محمد علي علوم كشخصية مكرمة في الدورة الأولى بعدًا توثيقيًا، كونه أحد الأسماء البارزة في مسار القصة القصيرة السعودية وصاحب تجربة إبداعية امتدت لأكثر من أربعين سنة.

ولد علوان في أبها سنة 1950، وحصل على ليسانس الأدب العربي من جامعة الملك سعود عام 1974، ثم عمل في وزارة الإعلام وتولى عدة مهام ثقافية وإعلامية، مدمجًا بين الجانب الإعلامي والإنتاج الأدبي.

انطلقت مسيرته القصصية بمجموعة «الخبز والصمت» عام 1977، وتتابعت أعماله مثل «الحكاية تبدأ هكذا»، و«دامسة»، و«هاتف»، و«إحداهن»، و«طائر العشا»، و«تهلل»، و«المترقبة»، وصولًا إلى «موز ريدة» عام 2023.

ولا يحدّ التكريم لعلوان من مجرد naming الدورة باسمه، بل يشتمل الملتقى على ندوة تناقش تجربته يشارك فيها أكاديميون ومختصون في الدراسات السردية، بالإضافة إلى شهادات تسلط الضوء على جوانب من إنتاجه الأدبي.

تجمع الدورة الأولى بين إكرام أحد رواد القصة واستكشاف اتجاهاتها المستقبلية، في لقاء حيث تلتقي خبرة الأجيال مع الحماس الشبابي، وتُنظر إلى القصة السعودية كتوثيق فني للتحولات الاجتماعية والثقافية، وكفن يواصل تطوير أدواته ومواضيعه في الساحة الأدبية الحالية.