عاجل
١٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 28 أغسطس 2026
الرياض +15°C

الاستحقاق الذاتي: دعوة لاستعادة الثقة وتجاوز الإحباط

28/08/2026 03:01

خلق الله كل إنسان بصمة فريدة بين الملايين، مانحاً إياه مزايا خاصة تجعله أهلاً للتميز والقوة الذاتية. يدعو هذا التصور إلى النظر إلى الذات من زاوية الامتلاء والقدرة والتمكين، ومنح النفس فرصة للانطلاق نحو ما تطمح إليه، فقد تكون لحظة الاستحقاق قد حانت.

التتويج الإلهي للإنسان

ورد في القرآن الكريم: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}، وهو تكريم إلهي للإنسان بشكل عام، يهدف إلى استعادة المكانة الرفيعة التي فقدها البعض في متاهات اليأس والتخبط وسط التجارب المؤلمة التي لا تزال تلازم حاضرهم.

أسباب الهدم الذاتي

من أبرز عوامل تدمير الذات لدى بعض الأشخاص هو حمل نتائج الفشل الماضي إلى حاضرهم ومستقبلهم، مما يخلق صورة متدنية عن أنفسهم دون أن يتمكنوا من السيطرة على مصادر الإحباط. وقد تكون هذه التجارب نفسها نقطة تحول تاريخية في حياتهم.

لقد أوجدنا الله في كون متجدد باستمرار، مليء بالجمال الذي يسر الناظرين، ويومياً يروي عطش الاحتياج ويغذي النفس الجائعة ويوفر حياة كريمة تليق بالإنسان.

خطوات نحو الاستحقاق

الإيمان بالنفس وبقيمة الوجود وأهمية الكيان الإنساني هو الأساس. التصالح مع الذات والتعايش معها وتقبلها دون شروط هو أولى درجات الاستحقاق، حيث يشعر الفرد بقيمته الداخلية ويوجه الحب لنفسه ويحررها من الضغوط الخارجية.

حجر الزاوية في تحقيق المفهوم الصحي للذات هو الثقة بالنفس، والتي تتحقق برسم صورة داخلية باستبصار نقاط القوة ولو كانت قليلة، وإدراك نقاط الضعف ومعالجتها، بالإضافة إلى الصورة المجتمعية من خلال تقويم الآخرين لسلوك الفرد ودوره الاجتماعي.

في دقيقة واحدة فقط، يمكن للفرد أن يمنح نفسه إدراكاً عميقاً تجاه ما يسمو إليه، ويحلق بأهدافه إلى آفاق المستحيل ويتجاوزها متسلحاً بالإصرار والإرادة.