عاجل
١٧ محرم ١٤٤٨ هـ| الجمعة، 3 يوليو 2026
الرياض +16°C

التحديات التي تواجه المنتخب السعودي وسبل بناء مستقبل واعد

03/07/2026 07:01

تشخيص أسباب تراجع المنتخب في كأس العالم 2026

بعد خروج الأخضر من مونديال 2026 ظهر واضحاً ضعف الهجوم الهيكلي وعجز الفريق عن التسجيل بعد هدف عبدالإله العمري أمام الأوروغواي، حيث توقف التهديد تماماً وافتقر اللاعبون للابتكار الفردي والجماعي. وهذا الضعف يرتبط بقلة مشاركة اللاعبين المحليين كأساسيين في دوري روشن للمحترفين، ما أدى إلى نقص الحساسية المباراة والجاهزية البدنية والعقلية.

كما ساهم عدم استقرار الجهاز الفني في تفاقم المشكلة؛ إذ أقال الاتحاد الفرنسي هيرفي رينارد قبل أقل من شهرين من البطولة وعين اليوناني جورجيوس دونيس، ما منع الفريق من تحقيق التجانس التكتيكي المطلوب في المنافسات الكبرى.

بالإضافة إلى ذلك، فقد افتقرت معظم العناصر إلى الروح القتالية والشغف الذي يميز الصقور في المناسبات التاريخية، باستثناء حارس المرمى محمد العويس الذي قدم أداءً بطولياً في الدفاع عن المرمى.

مقترحات لتطوير الكرة السعودية على المدى البعيد

أولاً، يجب مراجعة نظام قيد اللاعبين الأجانب في الدوري؛ إما بتقليل أعدادهم تدريجياً أو بإلزام الأشراك بإشراك حد أدنى من اللاعبين المحليين تحت سن twenty-three سنة كأساسيين لتوفير الاحتكاك اللازم.

ثانياً، الاستثمار في الأكاديميات والمراحل السنية عبر إنشاء مراكز وطنية حديثة في جميع المناطق تدار بخبرات عالمية لاكتشاف وصقل المواهب منذ الصغر، على غرار تجربة أكاديمية محمد السادس في المغرب.

ثالثاً، فتح أبواب الاحتراف للاعبين السعوديين في الدوريات الأوروبية المتوسطة لتحسين العقلية التكتيكية وزيادة المرونة البدنية والذهنية، كما هو الحال في منتخبات آسيوية وإفريقية متقدمة.

رابعاً، التعاقد مع جهاز فني عالمي ببرنامج pluriennal بعيداً عن التعاقدات المؤقتة، مع منحه صلاحيات كاملة لبناء جيل شاب قادر على العطاء لسنوات.

خامساً، إشراك المدربين المحليين في تدريب الفئات السنية لتطويرهم وتجهيزهم، مستفيدين من تجارب دول آسيوية وإفريقية أثبتت جدارة المدرب الوطني، كما exemplified by captain خليل الزياني الذي قاد الفريق للفوز بكأس آسيا 1984 والتأهل لأولمبياد لوس أنجلوس بالإضافة إلى إنجازات محلية.

رؤية مستقبلية لاستضافة البطولات وتحقيق الحلم الأكبر

إن استقالة اتحاد كرة القدم يمكن أن تكون نقطة انطلاق لتخطيط شفاف ومكاشف بدلاً من التبرير والمحاسبة، مستفيدين من الدعم السخي غير المحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة للرياضة السعودية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص.

الهدف هو تحويل هذا الدعم المالي والتنظيمي إلى بنية تحتية كروية تنتج لاعبين قادرين على منافسة الكبار، ليكون المنتخب جاهزاً لتمثيل الوطن بالشكل الذي يليق بمكانة وسمعة المملكة العربية السعودية، مع الاستعداد للنسخ القادمة من كأس العالم والبطولات الخارجية مثل كأس الخليج وكأس آسيا 2027 التي ستقام على أرض المملكة، وصولاً إلى الحلم الأكبر المتمثل في استضافة وتنظيم كأس العالم 2034.