أشار الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والرياضة الدولية كريستيان أولريشسن إلى أن كرة القدم في السعودية مرت بمراحل متعددة على الصعيد الدولي، وأن الفترة الأخيرة شهدت تحولًا واضحًا ساهم في رفع وزن المملكة في المشهد الكروي العالمي.
كتاب يسلط الضوء على صعود المملكة
وبناءً على ما لاحظه في تطورات الرياضة بالمملكة، ألف أولريشسن كتابًا يحمل عنوان “مملكة كرة القدم: السعودية وإعادة تشكيل كرة القدم العالمية”. يتناول المؤلف في مؤلفه صعود السعودية لتصبح أحد الأعمدة المؤثرة في الساحة الدولية، ويربط هذا الصعود بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي جاءت في إطار رؤية المملكة 2030.
ذكريات أولية من بطولات سابقة
وفي حديثه مع وكالة الأنباء السعودية، استذكر الباحث أولى تجاربه مع الكرة السعودية عندما شارك في بطولة كأس العالم للناشئين تحت 16 عامًا التي أقيمت في إسكتلندا عام 1989، معتبرًا تلك البطولة أول تواصل حقيقي له مع المنتخب السعودي على الساحة العالمية. أشار أيضًا إلى مشاركة المنتخب في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية وذكر هدف اللاعب سعيد العويران الذي سجله في مرمى بلجيكا.
إنجازات متواصلة على المستويين الآسيوي والعالمي
أكد الباحث أن الفرق والمنتخبات السعودية سجلت حضورًا بارزًا عبر السنين في المسابقات الآسيوية والعالمية، مما يجعل الاهتمام الدولي الحالي بالكرة السعودية امتدادًا لسجل حافل من الشغف والمنافسة. وأشار إلى فوز المنتخب على الأرجنتين في كأس العالم 2022 كأحد المحطات التي جذبت أنظار الجماهير العالمية إلى كرة القدم داخل المملكة.
تأثير انتقالي النجوم العالمية
وأشار إلى أن انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى صفوف نادي النصر في عام 2023، وما تبعه من استقطاب لعدد من أبرز نجوم اللعبة إلى الدوري السعودي للمحترفين، أسهم بشكل كبير في رفع مستوى الاهتمام الدولي بالكرة السعودية وتعزيز مكانة المملكة كأحد الفاعلين الرئيسيين في كرة القدم العالمية.
كما أوضح أولريشسن أن المنتخب السعودي سيخوض في كأس العالم FIFA 2026™ منافسات قوية ضمن مجموعة تضم فرقًا ذات خبرة واسعة. وأوضح أن نظام البطولة الجديد يفتح فرصًا أوسع للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، مؤكدًا قدرة الأخضر على جمع النقاط والانتقال إلى المراحل المتقدمة.
وأشار إلى أن عودة كأس العالم إلى أمريكا الشمالية تحمل أهمية خاصة للجماهير السعودية، إذ تستعيد إلى الأذهان ذكريات المشاركة التاريخية في نسخة 1994، وتوفر لجيل جديد من المشجعين فرصة لبناء ذكريات جديدة.
واختتم الباحث قائلاً: “إن الحضور السعودي المتنامي في كرة القدم العالمية يجعل استضافة المملكة لكأس العالم 2034 خطوة منسجمة مع مسار التطور الذي شهدته الرياضة السعودية خلال السنوات الأخيرة”، مؤكدًا أن المملكة أصبحت لاعبًا رئيسًا في المشهد الكروي الدولي، وأن منحها حق تنظيم البطولة يمثل تتويجًا لمسيرة متصاعدة من الاستثمار والتطوير والحضور العالمي.






